مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 376 من 456

يخصه بعد أن لم يكن داخلا في الشلل ، بل لعله كذلك وإن سقط منه شي‌ء لا يخرجه عن اسم اليد الكاملة ، ودعوى عدم صدق الاعتداء والعقاب بالمثل مع منعها تقتضي السلامة من سائر الأمراض ، وهو معلوم العدم ، ولو سلم فالمتجه بناء على ما سمعته في خبر الحسن بن الحريش (1) المشتمل على قضية ابن عباس قطع الصحيح به ودفع التفاوت لو كان لا عدم القصاص به ، فلاحظ وتأمل ، فإن كلامهم لا يخلو في المقام من اضطراب في الجملة ، لكنه متفق بالنسبة إلى قطع المجذوم بمثله وبالصحيح ، نعم هو كذلك بالنسبة إلى قطع الصحيح بالمجذوم الذي قد سمعت ما في القواعد وشرحها ، وستسمع ما في كشف اللثام في الأنف.

( وكذا يقطع الأنف الشام بالعادم له كما يقطع الأذن الصحيحة بالصماء ) بلا خلاف ولا إشكال ، ضرورة كون الخلل في الشم والسمع إنما هو في الدماغ والصماخ ونحوهما لا في نفس العضو ، ويستوي في ذلك الأقنى والأفطس والكبير والصغير للتساوي ، بل في كشف اللثام « ويستوي الصحيح والعليل ، فيقتص من الصحيح للجذوم ما لم يتناثر منه شي‌ء ، فان تناثر بعضه ثبت القصاص بالنسبة إلى الباقي » وهو مناف لما سمعته منه سابقا ، مع أن في إطلاقه القصاص في الباقي الشامل لما إذا ذهب طرفه بحثا.

وفي قطع الصحيح بالمستحشف من الأنف والاذن إشكال كما في القواعد ، لكن قد يقوى العدم بناء على أنه شلل ، فيجري عليه الحكم السابق في اليد ، وعن حواشي الشهيد المنقول عدم القصاص ، بل عن ظاهر ديات المبسوط الإجماع على أنه يجب على قاطعها ثلث الدية ، وعن الخلاف الإجماع والأخبار على أنه لو ضربها فاستحشفت كان عليه ثلثا‌

__________________

(1) راجع ص 350.

الصفحة 376 من 456