مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 375 من 456

التي هي الأقل اقتص له فيه ، وحبست الحكومة للآخر وأكملت أو أكملت الحكومة دية لذلك العضو.

وعن العامة قول بأنه لا يعطى حكومة للجهل ، وآخر بأنه يعطى حكومة ما قطع منه أخيرا ، لأن القيمة بعد الجناية أقل منها قبلها ، والأصح ما ذكرناه.

وإن بقي الاشكال وآيس من الوضوح لم يقتص له في عضو ، وكان له نصف دية كل عضو والحكومة في نصفه مراعاة للاحتمالين ، كما صرح به هنا في كشف اللثام ، وله نظائر فيها وفي غيرها ، ولكنه لا يخلو من بحث.

هذا وفي القواعد ومحكي المبسوط أنه لا قصاص في الأليتين ، لتعذر المماثلة ، إذ لا ينفردان عن سائر الأعضاء بمفصل ونحوه ، ولذلك لا يجري في أبعاضهما أيضا ولكن عن التحرير الثبوت فيهما ، ويناسبه ثبوت الدية فيهما ونصفها في إحداهما كما سيأتي ، وعدم الانفصال ممنوع ، فإنهما ناتيان عن استواء الفخذ والظهر ، ولعله الأقوى ، والله العالم.

( ويقطع العضو الصحيح بالمجذوم إذا لم يسقط منه شي‌ء ) لعموم الأدلة المقتصر في تخصيصها على خصوص الشلل ، وفي محكي الوسيلة والتحرير أن ذكر المجذوم إذا لم يسقط منه شي‌ء يساوي المقابل ، ونحوه في الإرشاد ومجمع البرهان.

لكن في القواعد وشرحها للاصبهاني « ولا يقطع العضو الصحيح بالمجذوم وإن لم يسقط منه شي‌ء ، فإنه معرض له ، ويقطع المجذوم بالصحيح ولا يضم إليه أرش ، ولا يشترط تساوي خلقه اليد ومنافعها وفي سائر العلل من البرص ونحوه والصحة فيها ، لعموم الأدلة والفتاوى ».

وفيه أن ذلك يقتضي قطع الصحيح بالمجذوم ، ضرورة عدم دليل‌

الصفحة 375 من 456