مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 367 من 456

لتستفيد حرارتها فتذيب شحمة العين وتبقى الحدقة ، ولو فرض عدم التمكن إلا بإحراق الحدقة أو الأجفان سقط القصاص وانتقل إلى الدية ، كما في نظائره.

ولو كانت عين المجني عليه شاخصة بيضاء وأمكن الاقتصاص منه بحيث يساويه في ذلك فعل ولو بعلاج بعد القصاص بما يورث العين بياضا وشخوصا ، ولو لم يمكن العلاج فلا شي‌ء ، ضرورة كونه حينئذ كاختلاف صورة شجة المقتص منه والمقتص بعد الاندمال في الحسن والقبح ، والله العالم.

( ويثبت ) القصاص ( في الحاجبين وشعر الرأس واللحية ) والأهداب ونحوها ، لعموم الأدلة ، وعن التحرير القطع بذلك ، إلا الأهداب فلم يتعرض لها ، وعن حواشي الشهيد على القواعد المنقول أنه « لو جنى على اللحية والرأس حتى أزال الشعر والجلد فإنه يقتص فيهما ، وإن لم يكن للجاني شعر اقتص منه في الجرح وأخذ منه الدية في الشعر ، وإن جنى على الشعر خاصة كان في شعر الرأس الدية وكذا اللحية ، وإن نبتت ثانيا فلا قصاص وفيه الأرش ، ويثبت في بقية الشعر الأرش دون القصاص » إلى آخره.

وفي القواعد « ويثبت القصاص في الأهداب والأجفان أي مجتمعين ومنفردين للعموم ، وفي شعر الرأس واللحية والحاجبين على إشكال ينشأ من أنه إن لم يفسد المنبت فالشعر يعود ، وإن أفسده فالجناية على البشرة والشعر تابع ، أي فان كان إفساده بما يمكن الاقتصاص له اقتص ، وهو قصاص للبشرة لا الشعر ، وإلا تعينت دية الشعر على التفصيل الآتي في محله وأرش البشرة إن جرحت ».

ولكن فيه أن ذلك بعينه جار في الأهداب ، وعوده لا ينافي القصاص فيه ،

الصفحة 367 من 456