مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 365 من 456

وعلى كل حال فليس له قلع العينين بعينه قطعا نصا (1) وفتوى إلا ما سمعته من الإسكافي ، كما أنه لا يقتضي ما ذكرناه هنا الرد عليه عند الاقتصاص منه ، ضرورة وضوح الفرق بينهما بما‌ أشار إليه 7 من أن « الحق أعماه » (2) ‌ولعله لكونه عاديا هناك لم يستحق شيئا بخلافه هنا فإنه معتدى عليه.

ولو قلع عينا عمياء قائمة فلا قصاص لها من عين صحيحة اتفاقا ، لنقصها ، وعليه ثلث ديتها أو الربع كما ستعرفه في محله إن شاء الله.

نعم لا فرق في ثبوت القصاص بين الصحيحة والحولاء والعمشاء والخفشاء والجهراء والعشياء ، فتقلع كل منهما ( منها خ ل ) بالأخرى ، لكون التفاوت بينها بالنفع ، إذ الحول إعوجاج ، والعمش خلل في الأجفان يقتضي سيلان الدمع غالبا ، والخفش عدم حدة في البصر بحيث يرى من بعد أو عدم البصر في الليل خاصة أو في يوم غيم أو فساد الأجفان أو صغر العين ، والجهر عدم البصر نهارا ضد العشاء الذي هو عدم البصر ليلا ، فيندرج الجميع تحت قوله تعالى (3) ( الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) كما هو واضح.

( ولو ) جنى عليه ف ( أذهب ضوء العين دون الحدقة توصل في المماثلة ) بالطرف التي لا تقتضي تغريرا بعضو آخر أو بنفس أو بزيادة كالذر فيها بالكافور ونحوه.

( و ) لعل منه ما ( قيل ) من أنه ( يطرح على الأجفان قطن مبلول ) لئلا تحترق الأجفان ( ويقابل بمرآة محماة مواجهة للشمس

__________________

(1) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 2 من كتاب الديات.

(2) الوسائل الباب 15 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 45.

الصفحة 365 من 456