أخذ دية كاملة ويعفى عن عين صاحبه ».
وخبر عبد الله بن الحكم (1) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل صحيح فقأ عين رجل أعور ، فقال : عليه الدية كاملة ، فإن شاء الذي فقئت عينه أن يقتص من صاحبه ، ويأخذ منه خمسة آلاف درهم فعل ، لأن له الدية كاملة وقد أخذ نصفها بالقصاص » وبهما يقطع الأصل ويخص العموم في قوله تعالى ( الْعَيْنَ بِالْعَيْنِ ) لو كان وقلنا إنها مقررة في شرعنا.
مضافا إلى معلومية وجوب الدية تامة بعين الأعور خلقة أو بآفة من الله ، بل نفى عنه الخلاف غير واحد ، بل عن الخلاف والغنية والمختلف وغاية المراد والتنقيح والمهذب البارع والرياض الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد ما في حسنة الحلبي (2) وخبر أبي بصير (3) في عين الأعور الدية ، فوسوسة الأردبيلي ومن تأخر عنه في ذلك في غير محلها ، وحينئذ تتجه له المطالبة بالنصف.
نعم لو كان قد ذهبت عينه بجناية جان لم يكن له إلا نصف الدية بلا خلاف أجده فيه ، بل عن الخلاف والغنية الإجماع عليه ، وعن ديات كشف اللثام أنه اتفاقي ، وهو الحجة ، مضافا إلى الاعتبار وإطلاق النصوص (4) أن في العين نصف الدية ، ووضوح الفرق بين الخلقي وما ألحق به المشابه للأنف ونحوه مما هو عضو واحد وبين المستوفي عوضها مثلا ، وإطلاق النصوص منزل على ذلك لما عرفت.
( و ) على كل حال فقد ظهر لك مما ذكرنا أن هذا لا ( الأول
__________________
(1) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 4 من كتاب الديات.
(2) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات وهو حسنة الحلبي.
(3) الوسائل الباب 27 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 3 من كتاب الديات.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات الأعضاء من كتاب الديات.




