مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 456

نعم لو كانت الجناية مستوعبة لرأس المجني عليه لصغره كان له القصاص من أي جانب من رأس الجاني ، فإن الجميع قصاص بالنسبة إليه لأن الفرض استيعابها رأس المجني عليه ، فلا فرق بين المقدم والمؤخر.

وبالجملة فالمدار على الصدق عرفا والاسم العام لذي الأجزاء المختلفة كالرأس واليد والرجل لا مدخلية له.

وأولى من ذلك خروج الوجه فلا تكمل جنايته من الرأس ولا العكس وإن كانت خيرة المصنف في الديات ومحكي التحرير أنه مع الرأس عضو واحد ، بل في‌ خبر الحسن بن صالح الثوري (1) « أن الوجه من الرأس » ‌لكن ذلك لا يقتضي ما عرفت.

وحينئذ فلو أوضح جبينه ورأسه بضربة واحدة فهما جنايتان ، فله القصاص في إحداهما والدية عن الأخرى ، وكذا لو قطع الأذن فأوضح العظم المتصل بها.

ولو شجه في رأسه مثلا بضربة واحدة فأوضحه في بعضها خاصة فله دية الموضحة التي هي أبعد عمقا ، إذ لا تتفاوت ديتها بتفاوتها طولا وقصرا ، قيل : وليست جنايتين ليكون له دية موضحة ودية أخرى لما دونها.

وقد يشكل بأنها كذلك ولو مع اتحاد الضربة ، ولذا لو أراد القصاص استوفى في الموضحة وفي الباقي مثله ، بل قالوا : لو أوضحه اثنتين وبينهما حاضر متلاحم اقتص منه كذلك ، وإن أخذ الدية أخذ دية موضحتين ومتلاحمة ، فتأمل ، والله العالم.

( ولو قطعت أذن إنسان ف ) ألصقها المجني عليه بالدم الحار لم يسقط بذلك القصاص بلا خلاف أجده فيه إلا من الإسكافي ، لوجود‌

__________________

(1) الوسائل الباب 5 من أبواب ديات الشجاج والجراح الحديث 1 من كتاب الديات.

الصفحة 358 من 456