مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 352 من 456

الذي أشار إليه في الخلاف ، فتخرج المسألة حينئذ عن الخلاف ، والموثق محمول على إرادة عدم القضاء في الجرح الذي لا يعلم حال إفساده حتى يبرأ ، لا الجرح الذي تحقق فيه موجب القصاص وشك في حصول المسقط.

ومنه يعلم ما في الأول المبني على أن السراية كاشفة عن عدم حق له إلا قصاص النفس ، وهو ممنوع ، ضرورة تحقق الموجب حتى لو علم السراية كان له القصاص فعلا لحصول الموجب ، نعم لو لم يفعل فاتفق حصولها دخل قصاص الطرف فيه ، ومن هنا لا يجب عليه رد دية العضو بعد حصولها لو فرض قطعه قبلها ، كما تقدم بعض الكلام في ذلك سابقا.

( و ) حينئذ ف ( لو قطع عدة من أعضائه ) عمدا كان له المبادرة إلى القصاص قبل الاندمال أو السراية لما عرفت.

ولو كان ( خطأ جاز أخذ دياتها ) أجمع ( ولو كانت أضعاف الدية ) لما عرفت من وجود المقتضى وانتفاء المانع بالأصل ، بل قيل : لو كان ظن السريان أو وهمه موجبا لزوال ما ثبت في الواقع لكانت القوة فعلا ، وهو غير جائز ، ولأنه لولاه لم يستقر استحقاق فإنه لا استحقاق إلا ويمكن براءة المستحق عليه منه ، والتالي باطل ، ولأنه يلزم منع المستحق عن حقه المالي بمجرد الشبهة مع ثبوت الموجب ، ولا أثر للشبهة في سقوط المال ، ولأن شرط البقاء على الجنايات شرط في استمرار الملك لا في ابتدائه وأخذ شرط في غيره من الأغلاط وإن كان لا يخفى عليك ما في الجميع من المصادرة بعد الإحاطة بما ذكرناه ، ضرورة بناء ذلك كله على أن السراية مسقطة لا كاشفة ، وهو محل البحث بل المنع عند الخصم.

( و ) من هنا ( قيل ) والقائل الشيخ في المبسوط وابن البراج في المهذب والفاضل في التحرير والإرشاد والشهيد في غاية المراد والأردبيلي على ما حكي عن بعضها ( يقتصر على دية النفس ) ‌

الصفحة 352 من 456