مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 35 من 456

على إسناده حينئذ إلى الجميع عرفا لانتفاء المرجح وإن كان لا يخلو من نظر.

نعم عن العامة قول بنفي القصاص ، لأن إحدى الجنايتين غير مضمونة ، وآخر بنفي القصاص إذا كان الغالب مع السم السلامة ، لحصول الموت من عمد وخطأ شبيه به ، ولا ريب في ضعفهما.

( وكذا الكلام ( البحث خ ل ) لو خاط ) نفسه أو غيره بأمره ( جرحه في لحم حي فسرى منهما ) فمات فان كانت مجهزة فلا قود وإلا ( سقط ) بإزائها ( ما قابل فعل المجروح ، وكان للولي قتل الجارح بعد رد نصف الدية ) لما عرفت ، وللعامة ما سمعت ، ولو كانت الخياطة في لحم ميت فالظاهر عدم السراية لها ، والله العالم.

المرتبة ( الثالثة : أن ينضم إليه مباشرة حيوان ، وفيه صور : ) ( الأولى : إذا ألقاه إلى البحر ) الذي يقتل مثله غالبا أو قصد به القتل ( فالتقمه الحوت قبل وصوله ) إليه ( فعليه القود ) عند الشيخ والفاضلين وغيرهما ( لأن الإلقاء في البحر إتلاف بالعادة ) وإن لم يبتلعه الحوت ، فهو كما لو ألقى من علو يقتل مثله فأصابته سكين فقتلته ، فكأنه ابتلعه بعد الغرق ، ولأن القصد إلى السبب المعين يستلزم القصد إلى مطلق القتل ، ضرورة وجود المطلق في المقيد ومطلق القتل صادق في المعين.

( وقيل ) وإن كنا لم نتحقق القائل منا قبل المصنف ( لا قود ، لأنه لم يقصد إتلافه بهذا النوع ) الذي هو المتيقن من عنوان القود ، فهو حينئذ كما لو رمى من شاهق فاستقبله غيره فقده. ( و ) من هنا قال المصنف ( هو قوى ) نعم تتعين الدية.

لكن لا يخفى عليك ما فيه بعد الإحاطة بما ذكرناه من صدق القاتل‌

الصفحة 35 من 456