مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 349 من 456

أو طرف ( كالجائفة والمأمومة ) اللتين لا خلاف نصا وفتوى في عدم القصاص فيهما ، بل الإجماع بقسميه عليه، وفي المقطوع (1) « الجائفة ما وقعت في الجوف ليس لصاحبها قصاص إلا الحكومة » ‌ونحوه في آخر (2).

كل ذلك مضافا إلى وجوب المحافظة على النفس والطرف المحترمين ، فيتعذر حينئذ استيفاء الحق مع حصول التعزير عليهما به ، بل وكذا التعزير بالزيادة عليه باعتبار تعسر حصول المماثلة أو تعذرها إذ هو من التعزير أيضا.

واحتمال الاقتصار على الأقل مع دفع الأرش للزائد ممكن ، بل جزم به المصنف في كتاب الديات ، كالمحكي عن المبسوط وقواعد الفاضل وتحريره ، لكن عن الخلاف عدم جوازه مستدلا بإجماع الفرقة وأخبارهم ، وفي الرياض « ظاهر الأصحاب على الظاهر المصرح به في المسالك الاقتصار على الدية مطلقا ». قلت ( و ) لعله لعدم صدق القصاص فيه.

نعم ( يثبت في الحارصة والباضعة والسمحاق والموضحة وفي كل جرح لا تغرير في أخذه ) بزيادة على الحق أو بتلف طرف آخر ( وسلامة النفس معه غالبة ) لعموم الأدلة المعتضد بالإجماع بقسميه عليه ، بل وبالمحكي من نفي الخلاف فيه دون ما كان فيه التعزير المزبور.

( فلا يثبت في الهاشمة ولا المنقلة ولا في كسر شي‌ء من العظام لتحقق التعزير ) الذي ذكرناه فيه ولقول أمير المؤمنين 7 (3) : « لا قصاص في عظم » وفي المقطوع (4) « والمنقلة وهي ينتقل منها العظام وليس فيها قصاص إلا الحكومة » ‌بل عن المبسوط والخلاف والغنية والسرائر نفي الخلاف في الجميع.

ولعله كذلك ، فاني لم أجد فيه خلافا إلا ما يحكى عن الشيخين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 24 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2.

(4) الوسائل الباب 16 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1.

الصفحة 349 من 456