مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 344 من 456

الإطلاق المزبور على ما صرح به غير واحد من اعتبار المراعاة فيه أيضا.

وكيف كان فالمراد بالشلل يبس اليد والرجل بحيث لا تعمل وإن بقي فيها حس أو حركة ضعيفة ، وعن بعضهم اعتبار بطلانهما ، ولذا تسمى اليد الشلاء ميتة. وفيه أنه إطلاق مجازي ، ضرورة أنها لو كانت كذلك لأنتنت.

هذا ولكن في المسالك « من شرائط القصاص في الطرف تساويهما في السلامة لا مطلقها ، لأن اليد الصحيحة تقطع بالبرصاء ، بل المراد سلامة خاصة ، وهي التي تؤثر التفاوت فيها أو يتخيل تأثيره كالصحة والشلل ».

قلت : لا كلام في عدم القصاص بين الصحيحة والشلاء بعد الاتفاق عليه نصا وفتوى ، أما ما لا يصدق عليه اسم الشلل مما هو مؤثر فيها أيضا فلا دليل على عدم القصاص به بعد قوله تعالى (1) ( وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ) وصدق‌ « اليد باليد » (2) ‌نعم يجبر ضرر المقتص منه بدفع التفاوت من المقتص بناء على ما أشرنا إليه من خبر الحسن بن الجريش (3) المشتمل على قضية ابن عباس ، لكن لم أجد من أقعد القاعدة المزبورة على وجه يعمل عليها في غير محل النص.

وعلى كل حال فظاهرهم الاتفاق على أنه لا أثر للتفاوت في البطش ونحوه ، فتقطع يد الأيد بيد الضعيف ، ورجل المستقيم برجل الأعرج ، كما ستعرف إن شاء الله.

ولو كان بعض أصابع المقطوع شلاء ففي القواعد وكشف اللثام‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(2) الوسائل الباب 12 من أبواب قصاص الطرف الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 10 من أبواب قصاص الطرف الحديث 1 والصحيح الحسن بن الحريش كما في كتب التراجم.

الصفحة 344 من 456