معتبر في القصاص في الطرف ويزيد اعتبار ( التساوي في السلامة ) من الشلل وفي المحل وفي الأصالة والزيادة ( فلا تقطع اليد الصحيحة ) مثلا ( بالشلاء ) بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به بعضهم ، بل عن ظاهر المبسوط أو صريحه وصريح الخلاف الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد إطلاق قول الصادق 7 في خبر سليمان بن خالد (1) : « في رجل قطع يد رجل شلاء أن عليه ثلث الدية » بل قيل : وقوله تعالى (2) ( فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) ( وَإِنْ عاقَبْتُمْ فَعاقِبُوا بِمِثْلِ ما عُوقِبْتُمْ بِهِ ) (3) وإن كان فيه أن الظاهر المماثلة في أصل الاعتداء والعقاب على وجه يصدق كونه مقاصة ، فلا ينافي ما دل على القصاص من قوله تعالى (4) ( وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ) وغيره ، إلا أن الأمر سهل بعد عدم انحصار الدليل فيه ، إذا الحكم مفروغ منه عندهم وقد حكي الإجماع صريحا وظاهرا عليه.
بل هو كذلك ( ولو بذلها الجاني ) كما صرح به الفاضل والشهيدان فإنه لا يكفي في التسويغ ، كما إذا رضي الحر القاتل للعبد بالقود لم يجز أن يقاد منه ، نعم في القواعد وكشف اللثام « ولكن لا يضمن القاطع مع البذل شيئا وإن أثم واستوفى حقه كما في المبسوط للأصل » وإن كان هو لا يخلو من إشكال بل منع ، ضرورة عدم حق له غير الدية كي يكون مستوفيا له ، بل قد يشكل أيضا ما قيل من احتمال ضمان ثلث الدية ، لأن دية الشلاء سدس الدية ، والصحيحة نصفها بأن المتجه ترتب القصاص
__________________
(1) الوسائل الباب 28 من أبواب ديات الأعضاء الحديث 1 من كتاب الديات.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 194.
(3) سورة النحل : 16 الآية 126.
(4) سورة المائدة : 5 الآية 45.




