مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 340 من 456

« جراحات العبيد على نحو جراحات الأحرار في الثمن » ‌ولإطلاق صحيح جميل (1) السابق الذي يمكن حمله على غيره من النصوص (2) الواردة في الحر والحرة ، فلا رد حينئذ ، خصوصا بعد أن لم نجد ذلك لغيره ، بل ولا من حكى عنه.

بل لعل أصل المسألة لا تأتي في العبد ، ضرورة أن الدية في الحر لها مقدر ، فالمرأة تقاص من الرجل ما لم تبلغ الثلث من الدية ، فإذا بلغته سفلت المرأة وارتفع الرجل وصارت على النصف بخلاف العبد ، لأن ديته قيمته ، وهي مختلفة باختلاف العبيد ، وربما تكون الأمة أعلى منه قيمة.

اللهم إلا أن يفرض في عبد وأمة متساويي القيمة أو أن العبد أعلى ، فحينئذ يقال : إن الأمة تقاصه ما لم تبلغ ثلث قيمة العبد ، فإذا بلغته سفلت الأمة وارتفع العبد ، وصارت على النصف من قيمة العبد ، وهو شي‌ء يمكن القطع بعدمه من النص والفتوى ، وما في خبر السكوني يراد منه المساواة في جراحات الأحرار والعبيد ، بمعنى أن الجرح في الحر الذي له نصف دية الحر مثلا له في العبد نصف قيمته ، وهكذا. لا ما يشمل ما نحن فيه ، كما هو واضح ، فالمتجه حينئذ بقاء العبد والأمة على المقاصة في القيمة كيف ما كانت.

ويجوز لمولى المجني عليه الصلح على ما تراضيا به ، وفي كشف اللثام « ومنه استرقاق ما بإزاء نسبة عضو عبده إلى قيمته إن لم تزد على دية الحر » ولعله بناء على اعتبار ذلك في قيمة القاطع على نحو قيمة المقطوع ،

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب القصاص الطرف الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 33 من أبواب القصاص في النفس والباب 1 من أبواب قصاص الطرف.

الصفحة 340 من 456