مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 456

« إن شاء اقتص منه وإن شاء أخذه إن كانت الجناية تحيط برقبته » الحديث.

وبهما يخرج في العبد عن قاعدة إيجاب جناية العمد القصاص دون الدية ، نحو ما سمعته في جنايته على النفس التي حكي الإجماع عليها ، مضافا إلى ظاهر النصوص المستفيضة فيها (1).

ودعوى الفرق بين القتل والجرح بأن له إزالته عن ملك المالك بالقتل فبالأولى تكون له إزالته بالاسترقاق بخلاف الجرح ، فان القصاص فيه لا يزيل الملك كالاجتهاد في مقابلة النصوص ، ونحوها الاستناد إلى قاعدة القصاص التي قد عرفت وجوب الخروج عنها بما سمعت ، وقد تقدم الكلام في ذلك كله ، وقلنا هناك : إن ظاهر خبر الفضيل اعتبار إحاطة الجناية بالرقبة في ذلك بخلاف ما إذا لم تحط ، كما أنه ذكرنا أيضا خلاف الفاضل وغيره في ذلك ، فلاحظ وتأمل.

( ولا يقتص للعبد من الحر ) في الطرف وإن ساوت قيمته دية الحر أو زادت ( كما لا يقتص له منه في النفس ) لعدم المكافئة المعتبرة في القصاص بلا خلاف أجده ، بل الإجماع بقسميه عليه ، كما عرفت الكلام فيه سابقا (2).

ويقتص للعبد من المساوي له في رق الكل ، وكذا من الأمة ، ولها منه بعد رد الفاضل إن بلغت الثلث أو جاوزته ، كما صرح به في كشف اللثام بناء منه على مساواة الأمة للحرة في ذلك ، لقول أمير المؤمنين 7 في خبر السكوني (3) عن جعفر عن أبيه 8 :

__________________

(1) الوسائل الباب 45 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(2) راجع ص 91 93.

(3) الوسائل الباب 5 من أبواب القصاص الطرف الحديث 1.

الصفحة 339 من 456