( القسم الثاني )
( في قصاص الطرف )
وهو ما دون النفس وإن لم يتعلق بالأطراف المشهورة من اليد والرجل والأنف وغيرها ، كالجرح على البطن والظهر ونحوهما ، ولا خلاف كما لا إشكال في أصل القصاص فيه ، بل الإجماع بقسميه عليه ، مضافا إلى الكتاب عموما (1) وخصوصا (2) والسنة المتواترة (3).
( وموجبه الجناية بما يتلف العضو غالبا ) قصد الإتلاف به أو لم يقصده ( أو الإتلاف بما قد يتلف لا غالبا مع قصد الإتلاف ) على حسب ما سمعت الكلام فيه وفي المباشرة والتسبيب في قتل العمد ، ضرورة عدم الفرق فيه بين النفس والطرف.
( و ) كذا ( يشترط في جواز الاقتصاص ) فيه ما يشترط في قصاص النفس من انتفاء الأبوة ومن ( التساوي في الإسلام والحرية أو يكون المجني عليه أكمل ) لما عرفت سابقا من أن من لا يقتص منه في النفس لا يقتص منه في الأطراف بلا خلاف أجده في شيء من ذلك بل ولا إشكال ، بل عن صريح الغنية وظاهر غيرها الإجماع عليه ، بل هو محصل ، مضافا إلى
__________________
(1) سورة البقرة : 2 الآية 178 و 194.
(2) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(3) الوسائل الباب 12 و 13 من أبواب القصاص الطرف.




