مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 334 من 456

مرة فانطلق به إلى عمر فأمر بقتله ، فخرج وهو يقول : أيها الناس قد والله قتلني مرة فمروا به إلى أمير المؤمنين 7 فأخبروه خبره ، فقال : لا تعجل عليه حتى أخرج إليك ، فدخل على عمر ، فقال : ليس الحكم فيه هكذا ، فقال : ما هو يا أبا الحسن؟ قال : يقتص هذا من أخي المقتول الأول ما صنع به ثم يقتله بأخيه ، فنظر أنه إن اقتص منه أتى على نفسه فعفا عنه وتتاركا ».

( و ) لكن ( في أبان ضعف ) بالناووسية ( مع إرساله السند ).

( و ) من هنا كان ( الأقرب ) عند المصنف وجميع من تأخر عنه ( أنه إن ضربه الولي بما ليس له الاقتصاص به ) كالعصا ونحوها ( اقتص منه ) إن كان الجرح مما فيه القصاص وأخذ أرشه إن لم يكن كذلك ( وإلا ) بأن اقتص منه بالسيف مثلا ولكن جرحه به جراحات ( كان له قتله ) ثانيا ( كما لو ظن أنه أبان عنقه ) بضربة ( ثم تبين خلاف ظنه بعد انصلاحه ، فهذا له قتله ولا يقتص من الولي ) بما وقع فيه من الضرب بالسيف ( لأنه فعل سائغ ) له ودمه هدر بالنسبة إليه ، بل صرح غير واحد بإمكان حمل الخبر المزبور عليه ، لعدم صراحته في الإطلاق ، مع كونه قضية في واقعة لا عموم فيها.

لكن فيه أنه مناف لما تقدم من أنه لو خالف المقتص الكيفية المذكورة في القصاص أثم ولا شي‌ء عليه ، لأنه مهدور الدم بالنسبة إليه ، بل قد يشكل إطلاقهم عدم الاقتصاص في الأول في صورة فعل الجاني بالأول كذلك.

ولذا قال في السرائر : « من قتل غيره فسلمه الوالي إلى أولياء المقتول ليقتلوه فضربه الولي ضربات وجرحه جراحات عدة فتركه ظنا منه أنه‌

الصفحة 334 من 456