مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 333 من 456

وأخذ الأرش » نحو ما سمعته من ابن عباس المخالف لقوله تعالى (1) : ( وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ) وغيره ، والفاضل في المختلف وإن نفى البأس عنه لكن قال : « ونحن في هذه المسألة من المتوقفين » فانحصر الخلاف فيه خاصة بناء على أصله.

وحينئذ فضعف الخبر المزبور بسهل والحسن إن كان منجبر بما عرفت ، كما ان احتمال ضرب الأصابع فيه مفسر بخبر سورة (2) السابق المراد من الأخذ فيه ما يشمل صورة العفو ولو باعتبار أنه أخذ للعوض الذي هو الثواب ، بل يظهر من غير المقام تنزيل العفو منزلة الأداء ، وبذلك كله تخصص العمومات إن قلنا بظهورها في عدم الرد ، وإلا فلا منافاة ، بل قد يظهر من الأخير أن ذلك هو مقتضى الجمع بين قوله تعالى (3) : ( وَالْجُرُوحَ قِصاصٌ ) « و ( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) » (4) وبين قاعدة الضرر والضرار والتساوي في الاقتصاص المبني على التغليب ، فيكون عاما لمحل الخبر وغيره ، فتأمل جيدا ، فإنه نافع جدا.

( ولو ضرب ولي الدم الجاني قصاصا وتركه ظنا ) منه ( أنه قتله وكان به رمق فعالج نفسه وبري‌ء لم يكن للولي القصاص في النفس حتى يقتص منه بالجراحة أولا ، وهذه رواية أبان بن عثمان ) (5) ( عمن أخبره عن أحدهما) أنه‌ قال : « أتي عمر بن الخطاب برجل قتل أخا رجل فدفعه إليه وأمره بقتله ، فضربه الرجل حتى رأى أنه قتله ، فحمل إلى منزله فوجدوا به رمقا فعالجوه حتى برأ ، فلما خرج أخذه أخو المقتول ، وقال له : أنت قاتل أخي ولي أن أقتلك ، فقال له : قد قتلتني‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(2) الوسائل الباب 50 من أبواب القصاص في النفس الحديث 5.

(3) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(4) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(5) الوسائل الباب 61 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 333 من 456