مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 327 من 456

إلحاق غير الهرب من أحوال الامتناع به مع أن المسألة مخالفة لما عرفته من الأصل وغيره ، فيناسبها الاقتصار على المتيقن ، والله العالم.

المسألة ( الحادية عشرة : )

( لو اقتص من قاطع اليد ) مثلا ( ثم مات المجني عليه بالسراية ثم الجاني وقع القصاص بالسراية موقعة ) ضرورة كونه حينئذ كمن باشر قتله بعد موت المجني عليه. ( وكذا لو قطع يده ثم قتله فقطع الولي يد الجاني ثم سرت إلى نفسه ) فإنه أيضا قد وقع القصاص بها موقعه بلا خلاف أجده في شي‌ء منهما بين من تعرض لذلك كالشيخ والفاضلين والشهيدين بل في المسالك أنه لواضح.

لكن قد يقال : إن السراية على الجاني هدر ، ولذا لو مات وبقي المجني عليه لم يكن له شي‌ء إجماعا ، فلا تقوم مقام النفس المضمونة بالجناية وسرايتها ، فيحتمل أن يكون عليه نصف الدية ، لأنه استوفى ما يقوم مقام النصف الآخر ، أو الدية على المشهور ، فإنه لا ضمان للنفس إلا دية مستقلة كما في القواعد وإن لا يكون له شي‌ء لا لوقوع القصاص موقعه بل لفوات محل القصاص ، وقد يجاب بأن السراية وإن لم تكن مضمونة إلا أن يسند الفعل بسببها إلى المقتص فيصدق عليه أنه قتله بعد جنايته ، فتأمل جيدا ، فإنه دقيق.

( أما لو سرى القطع إلى الجاني أولا ثم سرى قطع المجني عليه لم تقع سراية الجاني قصاصا ، لأنها حاصلة قبل سراية المجني عليه فتكون هدرا ) لا قصاصا لكونها غير مضمونة بلا خلاف أجده بين من تعرض له‌

الصفحة 327 من 456