ليس من مذهبنا ، فلا دليل معتد به حينئذ يخرج به.
نعم ( في رواية أبي بصير ) الموثقة (1) المروية في التهذيب والكافي بتفاوت يسير ( إذا هرب فلم يقدر عليه حتى مات أخذت من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ) قال : « سألت أبا عبد الله 7 عن رجل قتل رجلا متعمدا ثم هرب القاتل فلم يقدر عليه ، قال : إن كان له مال أخذت الدية من ماله ، وإلا فمن الأقرب فالأقرب ، فان لم يكن له قرابة آداه الإمام ، فإنه لا يبطل دم امرء مسلم » ونحوه خبر البزنطي (2) عن أبي جعفر 7 أو مرسله لعدم رواية البزنطي عن الباقر 7 أو أن المراد بأبي جعفر هنا الجواد 7 « في رجل قتل رجلا عمدا ثم فر فلم يقدر عليه حتى مات ، قال : إن كان له مال أخذ منه ، وإلا أخذ من الأقرب فالأقرب » وفي الفقيه رواه كذلك بسند متصل إلى أبي بصير (3) عن أبي جعفر 7.
وعلى كل حال فلا دلالة في شيء منها على مطلق الهلاك ، ومن هنا كان المحكي عن أبي على وعلم الهدى والشيخ في النهاية وابن زهرة والقاضي والتقي والطبرسي وابن حمزة والكيدري وغيرهم الفتوى بمضمونه ، بل في غاية المراد والمسالك والتنقيح نسبته إلى أكثر الأصحاب تارة وإليهم أخرى ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، وهو الحجة بعد تبينه واعتضاده بالنصوص التي لا يحتاج الموثق منها إلى جابر ، وغيره مجبور بما عرفت ، بل وبالاعتبار ، لأنه بهربه أخذ بدفع الواجب عليه حتى تعذر ، فكأنه باشر التفويت ،
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات.
(2) أشار إليه في الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 وذكره في الفقيه ج 4 ص 124 الرقم 430.
(3) الوسائل الباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 3 من كتاب الديات.




