مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 323 من 456

المسألة ( العاشرة : )

( إذا هلك قاتل العمد ) ولو بدون تقصير منه بهرب ونحوه ولا تفريط بعدم التمكين ( سقط القصاص ) قطعا ( وهل تسقط الدية ) أيضا؟ ( قال في المبسوط : نعم ) وأنه الذي يقتضيه مذهبنا ( وتردد ) فيه ( في الخلاف ) ولكن عنه أنه استحسنه في آخر كلامه ، بل هو المحكي عن ابن إدريس والكركي وظاهر المختلف وغاية المراد ومجمع البرهان وغيرها ، لما عرفته من أن الواجب في العمد القصاص ، وأن الدية لا تجب إلا صلحا ، فالأصل حينئذ بل الأصول فضلا عن ظاهر الأدلة يقتضي ذلك.

ولكن في القواعد والإرشاد والتبصرة وجوبها في تركة الجاني ، بل قيل : إنه خيرة الخلاف في أول كلامه ، لقولهم : (1) : « لا يبطل دم امرء مسلم » ‌ولقوله تعالى (2) ( فَقَدْ جَعَلْنا لِوَلِيِّهِ سُلْطاناً ) ولأنه كمن قطع يد رجل ولا يد له ، فان عليه الدية ، فكذا النفس.

إلا أن الجميع كما ترى ، ضرورة عدم اقتضاء ( عدم ظ ) بطلان دم المسلم بعد تسليم شموله للفرض كون الدية في تركة الميت التي هي للوارث الذي مقتضى الأصل براءة ذمته من ذلك ، والسلطان إنما هو على القتل لا على الدية ( و ) القياس على مقطوع الطرف مع وضوح الفرق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 29 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1 والباب 46 منها الحديث 2 والباب 2 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 والباب 8 منها الحديث 3 والباب 10 منها الحديث 5 والباب 4 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات.

(2) سورة الإسراء : 17 الآية 33.

الصفحة 323 من 456