مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 320 من 456

ولا ضمان عليه ، وأخذت دية اليد من تركته بناء على وجوب الدية في مثله ، فتأمل.

( ولو سرى القطع في المجني عليه والحال هذه ) فان كان قبل القصاص تساوى وليه وولي المقتول في استحقاق القتل ، وصار كما لو قتلهما ، وقد سبق حكمه ، وإن كانت السراية بعد القصاص ففيه أقوال : أحدها وهو المحكي عن المبسوط أنه ( كان للولي ) أي ولي المقطوع ( نصف الدية من تركة الجاني ، لأن قطع اليد بدل عن نصف الدية و ) الثاني ما ( قيل ) من أنه ( لا يجب ) له ( في تركة الجاني شي‌ء ، لأن الدية لا تثبت في العمد إلا صلحا ) والفرض عدمه ، والقصاص قد فات محله ، والثالث الرجوع بالدية أجمع ، لأن للنفس دية على انفرادها ، والذي استوفاه في العمد وقع قصاصا ، فلا يتداخل ، وفي المسالك اختار هذا العلامة في التحرير ، وهو متجه ، بل في كشف اللثام أنه المشهور ، قلت : المتجه الوسط للأصل وغيره.

( ولو قطع يديه فاقتص ) منه ( ثم سرت جراحة المجني عليه جاز لوليه القصاص في النفس ) لوجود سببه ، ولا ينافيه القطع السابق الواقع عوضا عن بدله ، بل لا شي‌ء له عوضه بعد أن كان قد وقع قصاصا وإن كان لولا الاستيفاء لدخل في النفس كما هو واضح.

( ولو قطع يهودي يد مسلم فاقتص المسلم ثم سرت جراحة المسلم كان للولي قتل الذمي ) بلا رد ، لعموم الأدلة ( و ) لأن السراية جناية خارجة لم يقع بإزائها قصاص ، نعم ( لو طالب بالدية ) ففي المبسوط ( كان له دية المسلم إلا دية يد الذمي ، وهي أربعمائة درهم ) عوض اليد التي استوفاها وكانت تدخل في النفس لو لم تستوف ، ولو كان القصاص في اليدين معا وطلب الدية كانت له إلا ثمان مائة درهم.

الصفحة 320 من 456