مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 316 من 456

المسألة ( الثامنة : )

( لا يقتص من الحامل حتى تضع ولو تجدد حملها بعد الجناية ) وكان من زنا بلا خلاف أجده ، بل في كشف اللثام الاتفاق عليه ، لكونه إسرافا في القتل ، ولغير ذلك مما هو واضح ومعلوم من روايات الحدود (1) وغيرها ، نعم هو كذلك مع تحقق الحمل بالأمارات الدالة عليه ، فان لم يكن ولا ادعته فلا إشكال في القصاص منها وإن احتمل ، للأصل وغيره.

( فان ادعت الحمل وشهدت لها القوابل ) الأربعة بذلك ( ثبت ) الحمل ( وإن تجردت دعواها قيل : لا يؤخذ بقولها ، لأن فيه دفعا للولي عن السلطان ) مع أن الأصل عدمه.

( ولو قيل يؤخذ ) بقولها فيؤخر حتى يعلم حالها ( كان أحوط ) احتياطا يلزم مراعاته ، كما جزم به الفاضل في الإرشاد وولده والشهيدان والكركي والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ، لأن للحمل أمارات تظهر وأمارات تخفى ، وهي عوارض تجدها الحامل من نفسها وتختص بمراعاتها على وجه يتعذر إقامة البينة عليها ، فيقبل قولها فيه كالحيض ونحوه مما دل عليه الأدلة (2) في قبول قولها فيهما ، بل لعل قوله تعالى (3) : ( وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللهُ فِي أَرْحامِهِنَّ ) ظاهر في تصديقها ولا أقل من الشبهة المقتضية تأخير ذلك إلى أن يعلم الحال.

بل لم نجد مخالفا صريحا ، فان المصنف والفاضل في القواعد والشيخ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 16 من أبواب حد الزنا الحديث 1 و 4 و 5 و 6 و 7.

(2) الوسائل الباب 24 من أبواب العدد من كتاب الطلاق.

(3) سورة البقرة : 2 الآية 228.

الصفحة 316 من 456