مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 310 من 456

العمومات المزبورة المعتضدة بالأصل وببعض ما في النصوص المذكورة وبالشهرة المتأخرة ، بل وبما يظهر من نسبه المصنف ما في النهاية إلى الندرة من الشهرة المتقدمة التي يوهن بها إجماع ابن زهرة في غاية الصعوبة ولا أقل من الشك ، وقد عرفت أن الأصل يقتضي العدم ، والله سبحانه هو العالم.

المسألة ( السادسة : )

( إذا قتل ) الواحد ( جماعة على التعاقب ثبت لولي كل واحد منهم القود ) بلا خلاف ولا إشكال لصدق سببه في كل واحد ( و ) حينئذ ف ( لا يتعلق حق واحد بالآخر ) للأصل وغيره ، بل يتعلق حق الجميع به ، فان اجتمعوا على المطالبة فقتلوه مباشرة منهم أو وكلوا أجمع من يقتله فقد استوفوا حقوقهم بلا خلاف فيه بيننا بل ولا إشكال ، إذ ليس لهم عليه إلا نفسه ، لأن الجاني لا يجني على أكثر منها ، خلافا لعثمان البستي ( البثى خ ل ) فإنه قال : « إذا قتلوه سقط من الديات واحدة وكان لهم في تركته الباقي من الديات » ولا دليل عليه ، بل ظاهر الأدلة خلافه.

وإن لم يجتمعوا فهل الحق للسابق أو لمن تخرجه القرعة أو يكون لكل واحد منهم المبادرة إلى قتله؟ وجوه منشأها استحقاق السابق القصاص منفردا من غير معارض ، وكون السبب الموجب للقصاص هو قتل النفس المكافئة ، وهو متساو في الكل من غير فرق بين المتقدم والمتأخر فتتعين القرعة ، وأنه لا إشكال بعد فرض استحقاق كل منهم إزهاق نفسه مجانا ،

الصفحة 310 من 456