مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 30 من 456

نعم ( لو ( إن خ ل ) لم يعلم ) بالحال ( فأكل فمات فللولي القود ) عندنا ( لأن حكم المباشرة سقط بالغرور ) سواء خلطه بطعام نفسه وقدمه إليه أو أهداه إليه أو خلطه بطعام الآكل ولم يعلم أو بطعام أجنبي وندبه إليه من غير شعور أحد من الآكل والأجنبي ، ولو علم الأجنبي وشارك في التقديم كان شريكا في الجناية ، فما عن الشافعي من قوله بنفي القود ترجيحا للمباشرة التي عرفت سقوطها بالغرور واضح الضعف.

هذا وفي مجمع البرهان « لو قدم شخص إلى غيره طعاما مسموما فأكله ذلك الغير عالما بالسم وكونه قاتلا لا شي‌ء على المقدم من القصاص والدية ، لأنه السبب القوي بل المباشر ، فهو القاتل لنفسه لا غير ، وإن جهل أحدهما يكون المقدم قاتل عمد ، فعليه القصاص مع علمه بهما ، والدية عليه مع جهله بأحدهما ».

وفيه منع كون المقدم قاتل عمد مع فرض علم المتناول بأن في الطعام شيئا قاتلا ولكن لم يعلم أنه سم ، ضرورة عدم مدخلية جهله بالسم في إقدامه على قتل نفسه ، بل قد يشك في ذلك لو علم بأن فيه سما خاصة ، حيث إنه أقدم على ما يحتمل فيه القتل.

وكذا منع ثبوت الدية مع جهل المقدم بالحال بأن كان الواضع غيره ، للأصل وأولوية المباشرة مع التساوي ، وضمان الطبيب للمريض المختار في التناول إنما هو للدليل ، ولا ينافي ذلك ما تسمعه من المصنف والفاضل وغيرهما من ثبوت الدية في ما لو حفر بئرا في داره فدعا غيره فوقع في‌

__________________

جاءت هذه الجملة في الهامش ، لكن أشير بالعلامة لموضوع التخريج في موردين :

أحدهما ما جاء في هذه الطبعة ، الثاني ما جاء في سائر الطبعات والنسخة الأصلية المبيضة ، والموضع المناسب لها هو ما جاء في هذه الطبعة.

الصفحة 30 من 456