مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 294 من 456

يستوفى منه.

بل عن النهاية والمهذب إلحاق مشاهدة الأئمة : بل لعله ظاهر المحكي عن السرائر أيضا ، ولا بأس به.

نعم لو جنى في الحرم اقتص منه فيه كما لم ير له حرمة ، والإحرام لا يقتضي التأخير ، لعدم الدليل.

ولو التجأ إلى بعض المساجد غير المسجد الحرام أخرج منه وأقيم عليه القود حذرا من تلويث المسجد ، فان طلب القصاص في المسجد تعجيلا كان له ذلك ومنع من التلويث ، بأن يفرش فيه الأنطاع ونحوه إن لم يحرم إدخال النجاسة مطلقا وإلا لم يجب إليه.

ولو هرب إلى ملك إنسان أخرجه الحاكم أو الولي بإذنه أو قلنا باستقلاله ، واستوفى منه خارجا مع عدم إذن المالك للمنع عقلا وشرعا من شغل ملك الغير من دون إذنه ، والله العالم.

( وأجرة من يقيم الحدود ) ويستوفى القصاص إذا لم يستوفه الولي ولا تبرع به ( من بيت المال ) لأنها من المصالح العظيمة المعد لها ( فان لم يكن بيت المال أو كان هناك ما هو أهم ) منه كالجهاد ( كانت الأجرة على المجني عليه ) دون المستوفي كما عن الخلاف ، لأنها من مئونة التسليم الواجب على الجاني فهي كأجرة الكيال الواجبة على البائع ، ولعل الأقوى وجوبها على المستوفي كما عن المبسوط ، لأنه عامل له ، فأجرته عليه ، وإنما على الجاني التمكين لا الفعل ، ولذا لو أراد أن يقتص من نفسه لم يمكن منه إلا بإذن الولي ، وعلى الأول ففي القواعد « إن لم يكن له مال فان كان القصاص على النفس استدان الامام على بيت المال ، وإن كان على الطرف استدان على الجاني » ولكن لا يخلو من نظر ، وفي كشف اللثام « وعلى قول المبسوط إن لم يكن للمستوفى مال‌

الصفحة 294 من 456