مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 280 من 456

إلى غير ذلك من النصوص المعتضدة بما عرفت المتمم ما فيها من خصوص الاخوة والأخوات من الأم بعدم القول بالفصل وإن احتمله بعض ، وبأولويتهم من المتقرب بها من غيرهم ، لظهورها في العرف الذي هو المناط في حجيتها وإن كان قد يناقش في حجيته مثل هذه الأولوية ، ولعله لذا تردد فيها بعضهم ، إلا أن الأول كاف في إثبات المطلوب ، وبه يقيد ويخص إطلاق وعموم ما دل على إرث الجميع لها.

بقي الكلام في شي‌ء : وهو الجميع بين خيرة الأكثر هنا وبين خيرتهم إرث القصاص من يرث المال عدا الزوج والزوجة الظاهر في عدم الفرق بين المتقرب بالأم وغيرها كما صرح به بعضهم ، بل وبين قولهم : إن الدية التي تثبت صلحا في القصاص يرثها من يرث المال مطلقا ، وليس إلا الفرق بين القصاص وديته وبين دية الخطأ وغيره مما تثبت فيه الدية أصالة ، بدعوى ظهور نصوص المقام فيها خاصة ، أو اقتصارا على ما خالف عموم أدلة الإرث وإطلاقه على المتيقن الذي عرفته دون القصاص والدية التي تثبت عنه. ومنه يعلم حينئذ عدم استفادة حكم إرث القصاص من حكمه في الدية بدعوى المساواة أو الأولوية الذي منه أفتى المصنف بما سمعت ، فتأمل جيدا ، فان كلامهم لا يخلو من تشويش ، وقد تقدم بعض الكلام في المسألة في كتاب المواريث (1) فلاحظ وتأمل.

( و ) كيف كان ف ( إذا كان الولي ) للقصاص ( واحدا جاز له المبادرة ) من غير إذن الامام 7 أو نائبه ، كما عن موضع من المبسوط واختاره الفاضل وولده والشهيدان وأبو العباس والمقدس الأردبيلي وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأكثر ، وفي الرياض إلى أكثر المتأخرين بل عامتهم.

__________________

(1) راجع ج 39 ص 47 48.

الصفحة 280 من 456