مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 456

( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (1). ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) (2) وغيرها من آيات القصاص الذي معناه فعل المماثل والنصوص المتواترة (3) المتضمنة لوجوب القود من غير إشعار بالتخيير الذي مقتضى الأصل عدمه أيضا ، وخصوص المعتبرة التي منها‌ صحيح ابن سنان (4) عن الصادق 7 « من قتل مؤمنا متعمدا أقيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف » ‌الخبر.

وإلى قاعدة الإتلاف المقتضية للضمان بالمثل ، وغير ذلك مما لا يكافؤه النبويان اللذان لم نجدهما في طرقنا : أحدهما (5) « من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما أن يفدى وإما أن يقتل » والثاني (6) « من أصيب بدم أو خبل والخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو » ‌الواجب تقييدهما بما عرفت في العقل والفداء على معنى وأراد القاتل ذلك ، كخبر العلاء بن الفضيل (7) عن الصادق 7 إنه قال : « والعمد هو القود أو يرضى ولي المقتول » ‌بل لعله ظاهر في إرادة وجوب القود أو تحصيل رضا الولي ، وهو لا نزاع فيه.

كما أنه لا إشكال في حمل المطلق المزبور على المقيد في صحيح‌

__________________

(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 194.

(3) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس.

(4) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 19 من كتاب الديات.

(5) سنن البيهقي ج 8 ص 52.

(6) سنن البيهقي ج 8 ص 53.

(7) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 13 من كتاب الديات.

الصفحة 273 من 456