( النَّفْسَ بِالنَّفْسِ ) (1). ( فَمَنِ اعْتَدى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدى عَلَيْكُمْ ) (2) وغيرها من آيات القصاص الذي معناه فعل المماثل والنصوص المتواترة (3) المتضمنة لوجوب القود من غير إشعار بالتخيير الذي مقتضى الأصل عدمه أيضا ، وخصوص المعتبرة التي منها صحيح ابن سنان (4) عن الصادق 7 « من قتل مؤمنا متعمدا أقيد منه إلا أن يرضى أولياء المقتول أن يقبلوا الدية ، فإن رضوا بالدية وأحب ذلك القاتل فالدية اثنا عشر ألف » الخبر.
وإلى قاعدة الإتلاف المقتضية للضمان بالمثل ، وغير ذلك مما لا يكافؤه النبويان اللذان لم نجدهما في طرقنا : أحدهما (5) « من قتل له قتيل فهو بخير النظرين اما أن يفدى وإما أن يقتل » والثاني (6) « من أصيب بدم أو خبل والخبل الجراح فهو بالخيار بين إحدى ثلاث : إما أن يقتص أو يأخذ العقل أو يعفو » الواجب تقييدهما بما عرفت في العقل والفداء على معنى وأراد القاتل ذلك ، كخبر العلاء بن الفضيل (7) عن الصادق 7 إنه قال : « والعمد هو القود أو يرضى ولي المقتول » بل لعله ظاهر في إرادة وجوب القود أو تحصيل رضا الولي ، وهو لا نزاع فيه.
كما أنه لا إشكال في حمل المطلق المزبور على المقيد في صحيح
__________________
(1) سورة المائدة : 5 الآية 45.
(2) سورة البقرة : 2 الآية 194.
(3) الوسائل الباب 19 من أبواب القصاص في النفس.
(4) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 19 من كتاب الديات.
(5) سنن البيهقي ج 8 ص 52.
(6) سنن البيهقي ج 8 ص 53.
(7) الوسائل الباب 1 من أبواب ديات النفس الحديث 13 من كتاب الديات.




