مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 456

( و ) لكن في ( المستند ( السكوني خ ل ) ضعف ) بالسكوني يمنع من العمل به في ما خالف أصل البراءة وغيره ، إذ هو تعجيل عقوبة لا مقتضي له ولذا كان خيرة الحلي والفخر وجده وغيرهم على ما حكي العدم.

وفي محكي المختلف « التحقيق أن نقول : إن حصلت التهمة للحاكم بسبب لزوم الحبس ستة أيام عملا بالرواية وتحفظا للنفوس عن الإتلاف ، وإن حصلت لغيره فلا عملا بالأصل » وفيه أنه خروج عن إطلاق الرواية.

كتقييد المصنف أصل الحكم بالتماس المدعي الخالي عنه لفظ الخبر بل وفتوى الشيخ ، نعم لو لم يرد حبسه لم يكن للحاكم ذلك ، ضرورة كون الحق له ، ولعل المصنف أخذ ذلك من اعتبار طلب ذي الحق في الأخذ له بحقه.

وعلى كل حال فلا يخلو العمل بالخبر المزبور هنا من قوة ، لاعتضاده بعمل من عرفت ، وحكاية الإجماع على العمل بأخبار الراوي المزبور الذي في غالب رواياته التوقيع عنه المؤيد بتتبع كثير من المقامات المنفرد في روايتها ، وبغير ذلك مما يقتضي السكون إلى رواياته ، وخصوصا في المقام المطلوب فيه الاحتياط والتحفظ.

بل عن الإسكافي الحبس سنة وإن لم نجد له شاهدا ، ويمكن قراءته بالتاءين لا بالنون ، فيكون موافقا للشيخ أيضا ، كالمحكي عن ابن حمزة من التقييد بالثلاثة ، فإنه لا شاهد له سوى القياس على التأجيل بها في غير المقام.

نعم الظاهر اختصاص الحكم بالقتل دون الجراح اقتصارا في ما خالف الأصل على المتيقن من الخبر المزبور ، بل لعله الظاهر منه بقرينة آخره وإن أطلق الدم في صدره ، والله العالم.

الصفحة 271 من 456