مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 268 من 456

زعمه ، نعم لو ردها إليه باختياره أخذها منه.

( وإن فسر ) ذلك ( بأن الدية ليست ملكا للباذل فان عين المالك ألزم دفعها إليه ) مؤاخذة له بإقراره الذي هو حجة عليه نفسه ( و ) لذا ( لا يرجع على القاتل بمجرد قوله ) إلا إذا صادقة ، فإن له الرجوع عليه حينئذ كما لو ادعاها المالك وأقام بينة ( وإن لم يعينه ) ففي القواعد وغيرها ( أقرت في يده ) نعم في المسالك لو رأى الحاكم أخذها منه لأنه مال مجهول المالك جاز ، ولكن قد تقدم تحقيق الحال في ذلك في كتاب الإقرار (1) فلاحظ.

المسألة ( الثالثة : )

( إذا استوفى بالقسامة ) أو لم يستوف بعد أن حلفها ( فقال آخر : أنا قتلته منفردا قال ) الشيخ ( في الخلاف : كان الولي بالخيار ) بين البقاء على مقتضى القسامة وبين العمل على مقتضى الإقرار ( و ) قال ( في المبسوط : ليس له ذلك ، لأنه لا يقسم إلا مع العلم ، فهو مكذب للمقر ) ومقر بأنه لا يستحق عليه شيئا فكيف له أن يأخذ منه. وفي المسالك جعل محل البحث ما إذا صدقه ، وإلا فلا إشكال في عدم رجوعه عليه مع تكذيبه له.

وفيه أنه لا وجه للرجوع على الأول بعد تصديق الثاني في ما أقربه ، ضرورة اعترافه حينئذ بأن يمينه خطأ ودعواه باطلة ، وإن أريد بالتصديق العمل بمقتضى إقراره وإن لم يعلم صدقه ففيه أنه مناف لما وقع منه من‌

__________________

(1) راجع ج 35 ص 59 63.

الصفحة 268 من 456