مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 26 من 456

عن رجل كان راكبا على دابة فمس رجلا ماشيا حتى كاد أن يوطئه فزجر الماشي الدابة عنه فخر عنها فأصابه موت أو جرح ، قال : ليس الذي زجر بضامن ، إنما زجر عن نفسه ».

وقد يشكل بأن زجره عن نفسه لا ينافي ضمانه بعد نسبة الفعل إليه إذ الإذن الشرعية إنما تدفع الإثم ، نحو ما سمعته في تأديب الولد وغيره ، وليس ذا من الدفاع الذي لا يتعقبه ضمان سيما بعد إمكان تنبيه صاحب الدابة وإمكان التنحي عنها وغير ذلك ، اللهم إلا أن يقال : إن ذلك كتقصير الراكب المكلف بعدم إضرار دابته الغير فتأمل ، وربما يأتي إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك ، والله العالم.

الصورة ( السادسة : قال الشيخ : لا حقيقة للسحر ) لقوله تعالى (1) ( وَما هُمْ بِضارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلاّ بِإِذْنِ اللهِ ) وقوله تعالى (2) : ( يُخَيَّلُ إِلَيْهِ مِنْ سِحْرِهِمْ أَنَّها تَسْعى ) وقوله تعالى (3) ( سَحَرُوا أَعْيُنَ النّاسِ ) بل عن التبيان له « كل شي‌ء خرج عن العادة الجارية لا يجوز أن يتأتى من الساحر ، ومن جوز للساحر شيئا من هذا فقد كفر ، لأنه لا يمكنه مع ذلك العلم بصحة المعجزات الدالة على النبوة ، لأنه أجاز مثله من جهة الحيلة والسحر ».

( و ) لكن ( في الأخبار ما يدل على أن له حقيقة ) وأن منه ما هو من المطبب تأثيرا وعلاجا (4) بل فيها ما يدل على وقوعه في زمن النبي 9 حتى قيل : انه سحر بحيث يخيل إليه‌

__________________

(1) سور البقرة : 2 الآية 102.

(2) سورة طه : 20 الآية 66.

(3) سورة الأعراف : 7 الآية 116.

(4) البحار ج 63 ص 21.

الصفحة 26 من 456