مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 259 من 456

أجنبي عن اشتراط ذكر ذلك في اليمين ، وإلا كان خامسا لا رابعا.

( و ) على تقديره فلا ريب في أن ( الأشبه ) بأصول المذهب وقواعده التي منها إطلاق الأدلة فضلا عما تعرض لخصوص صفة اليمين من النصوص السابقة ( أنه لا يجب ) كغيره من الأيمان ، كما هو واضح ، والله العالم.

المقصد ( الثالث في أحكامها )

التي منها عندنا نصا (1) وفتوى ثبوت القصاص بها في العمد إجماعا بقسميه ، خلافا لأبي حنيفة والشافعي في الجديد ، فأوجبا بها الدية مغلظة في مال الجاني ، وهو اجتهاد في مقابلة النص النبوي (2) وغيره (3) وثبوت الدية على القاتل في عمد الخطأ بلا خلاف أجده فيه بل ولا إشكال وعلى العاقلة في الخطأ المحض كما هو المشهور على ما في كشف اللثام ، لظهور النصوص في أنها كالبينة في ذلك.

لكن في محكي التحرير وإن كان القتل خطأ ثبتت الدية على القاتل لا على العاقلة ، فإن العاقلة إنما تضمن الدية مع البينة لا مع القسامة ، وعن الشهيد في الحواشي أنه قواه ، بل قد يؤيده‌ خبر زيد (4) عن آبائه : « لا تعقل العاقلة إلا ما قامت عليه البينة » ‌إلا أنه لا جابر له ، والظاهر إرادة ما قابل الإقرار من الحصر المزبور فيه ، وإلا كان معارضا بظاهر ما دل على إثبات الدعوى بها مما هو أرجح منه‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل.

(2) سنن البيهقي ج 8 ص 117.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات.

الصفحة 259 من 456