مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 251 من 456

بأنه لا يجوز عندنا أن يحلف إلا على علم.

( وفي قبول قسامة الكافر على ) دعواه على ( المسلم ) في الخطأ والعمد في النفس وغيرها ( تردد ) وخلاف ( أظهره ) عند المصنف ( المنع ) وفاقا للشيخ والفاضل وولده ووالده وغيرهم على ما حكي عن بعضهم ، لأنها على خلاف الأصل ، ومورد النص (1) قسامة المسلم ، بل في‌ الحسن كالصحيح (2) « إنما حقن دماء المسلمين بالقسامة » وفي آخر (3) « إنما جعلت القسامة احتياطا لدماء المسلمين » ‌ففي الكافر تبقى على أصالة عدم ثبوت الحق بها ، ولأنها يثبت بها القود في القتل عمدا والكافر لا يستحقه على المسلم ، وعن الخلاف « ولو أوجبنا عليه الدية لأوجبنا بيمين كافر ابتداء على مسلم مالا ، مع علمنا بأنهم يستحلون دماء المسلمين وأموالهم ، ولأنها سبيل منفي عن الكافر على المسلم ، ولتقرير النبي 9 الأنصار على آبائهم قبول قسامة اليهود ، ولذا أداه هو 9 من بيت المال ».

ولكن الجميع كما ترى ، ضرورة الخروج عن الأصل بإطلاق‌ قوله 7 : « القسامة حق ، ولولاها لقتل الناس بعضهم بعضا » (4) ‌و « القسامة نجاة للناس » (5) ‌وغير ذلك مما يظهر منه مشروعية القسامة للناس كافة الذي هو مقتضى أصالة الاشتراك ، وليس المراد من الخبرين الأولين أنها شرعت لهم خاصة كي يكون معارضا بها ، فيحتاج فيه إلى الجميع بالإطلاق والتقييد ، كما تخيله بعض مشايخنا ، وعدم ثبوت القود بها لعدم استحقاق الكافر له على المسلم لا ينافي ثبوت القتل عمدا بها لاستحقاق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3.

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 وفيه‌ « إنما جعلت القسامة احتياطا للناس ».

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 8.

(5) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 2.

الصفحة 251 من 456