مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 25 من 456

ديته ، لأنه من الخطأ المحض وقتل بالواقع.

ولكن في‌ خبر ابن رئاب وعبد الله بن سنان (1) عن الصادق 7 « في رجل دفع رجلا على رجل فقتله ، فقال : الدية على الذي وقع على الرجل فقتله لأولياء المقتول ، قال : ويرجع المدفوع بالدية على الذي دفعه ، قال : وإن أصاب المدفوع شي‌ء فهو على الدافع أيضا ».

وفي كشف اللثام هو محمول على أنه لم يعلم إلا وقوعه ولم يعلم تعمده ولا دفع غيره له.

ولكنه كما ترى ، ضرورة صراحة الخبر في خلافه أو لا ، وعدم وجوب الدية على الوجه المزبور بعد التسليم ثانيا ، خصوصا بعد ما سمعته منه من عدم شي‌ء عليه مع الوقوع لا عن عمد وهذا منه ، لأن الفرض كونه مدفوعا للغير ، فالوجه الرجوع بالدية على الدافع ، خصوصا بعد معلومية مثل ذلك في المال ، بل ذكروا في كتاب الغصب أن الضمان من أول وهلة على المكره دون المكره بالفتح وإن كان قد أتلف هو المال ولكن بالإكراه ، وليس هو كقاعدة الغرور ، فلاحظ وتأمل. اللهم إلا أن يقال : إن ذلك هنا كذلك تعبدا ، وربما يأتي إن شاء الله في الأثناء تتمة له.

هذا وفي‌ صحيح الحلبي (2) عن أبي عبد الله 7 « سألته عن رجل ينفر برجل فيعقره ويعقر دابة رجل آخر ، قال : هو ضامن لما كان من شي‌ء » وهو موافق للضوابط.

ولكن في‌ خبر أبي بصير (3) « سألت أبا عبد الله 7

__________________

(1) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 21 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3.

الصفحة 25 من 456