مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 249 من 456

ستة نفر إلى أن قال : وتفسير ذلك » ‌إلى آخر ما ذكره مما هو نحو ما عند الأصحاب ، إلا أن الظاهر كون قول : « وتفسير ذلك » إلى آخره من الكليني لا من الرواية ، كما لا يخفى على من تأمل ، وقد اعترف به بعض الأفاضل ، لكن يكفينا في الاستدلال ما قبل قوله : « وتفسيره » مؤيدا ذلك بأن الجناية هنا أخف ، فناسبها التخفيف في اليمين.

ولا معارض لذلك سوى دعوى مخالفة القسامة للأصل ، فيقتصر فيها على المتيقن الذي هو الخمسون مطلقا أو في خصوص العمد والخمس والعشرون في الخطأ التي هي كما ترى بعد الحجة الشرعية ، وسوى إطلاق بعض النصوص (1) إن القسامة في العمد خمسون ، وفي الخطأ خمس وعشرون الواجب تقييده بما عرفت ، وسوى دعوى الإجماع المزبور المعتضد بدعوى الشهرة المذكورة التي قد سمعت احتمال إرادة أن الثبوت بالخمسين متيقن منها ، بل لعله الظاهر ، وإلا كان بين الخطإ ، ضرورة كون المشهور بين من تقدم عليه خلافه ، نعم ربما كان ذلك مشهورا بعده ، مع أنه غير محقق أيضا ، لأنه خيرة الفاضل في بعض كتبه والشهيدين والمقداد ، وعلى تقديره فهو معارض بالشهرة القديمة المحققة التي لا يقدح فيها خروج المفيد والديلمي ، وربما كان العذر لابن إدريس عدم عمله بأخبار الآحاد وإن صحت ، أما غيره فلا عذر له إلا ظن ضعف الخبر ، كما في المسالك ، وقد عرفت فساده ، وأنه مروي بطرق فيها الصحيح والموثق وغيرهما ، مضافا إلى اعتضاده بما عرفت ، فلا ريب في أنه الأقوى.

وكيف كان فان كان في العضو أقل من دية فبحساب النسبة إليها من خمسين على الأول إلى أن يبلغ خمس عشر الدية أو أقل ، ففيه يمين‌

__________________

(1) الوسائل الباب 11 من أبواب دعوى القتل الحديث 1.

الصفحة 249 من 456