مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 246 من 456

أن الأخير تؤخذ ديته من بيت المال ابتداء لا بعد القسامة بخلافه ، فإنه بعد القسامة.

نعم قد يقال في قتيل القرية مثلا : إنه بالقسامة يبرأ المعين لا أهل القرية أجمع ، فتؤخذ ديته منها حينئذ إذا لم يعين الولي ولم يحصل قسامة ، لإطلاق ما تقدم من النصوص السابقة. ويمكن حمل صحيح مسعدة (1) على ذلك.

لكن فيه أنه بعد تعيين الولي المعين فهو إقرار منه بعدم قتل غيره من أهلها له ، فإذا فرض براءته بالقسامة لم يكن له على أهلها سبيل ، بل لعله كذلك بالنسبة إلى بيت المال وإن أرسله في الرياض وإرسال المسلمات مستدلا عليه بصحيح مسعدة (2) السابق ، إلا أنى لم أجد المسألة محررة في كلامهم ، فلاحظ وتأمل.

( و ) كيف كان ف ( لو امتنع ) المنكر ( عن القسامة ) ولو يمينا واحدة ( ولم يكن له من يقسم ) عنه من قومه ( ألزم الدعوى ) بمجرد النكول كما عن السرائر والجامع ، بل قيل إنه الأشهر ، وعليه عامة متأخري أصحابنا ، وهو كذلك بناء على القضاء بمجرد النكول في غير المقام الذي تقدم البحث فيه مفصلا في كتاب القضاء (3) بل لعله كذلك ، وإن لم نقل به هناك ، لقوله 7 في الصحيح السابق (4) : « وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا وإلا أغرموا الدية إذا وجد قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون » والخبر الآخر (5) أيضا المنجبر سندا بما عرفت ،

__________________

(1) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 6.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 6.

(3) راجع ج 40 ص 182 189.

(4) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3.

(5) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 5.

الصفحة 246 من 456