مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 244 من 456

القسامة ، وكذا الكلام في قوم المنكر الذي يكتفى ببينته لو أقامها عن قسامته ولو بأن يقيمها أنه في حال القتل كان في مكان كذا ، والله العالم.

( ولو كان المدعي عليهم ) في القتل ( أكثر من واحد ففيه ) أي الاكتفاء منهم بالخمسين لو لم يحلف المدعي ( تردد ) وخلاف ( أظهره ) وفاقا للمبسوط وغيره ممن تأخر عنه ( أن على كل واحد خمسين يمينا ) منه أو من قومه الذين يحلفون على براءته ( كما لو انفرد ) في الدعوى عليه ( لأن كل واحد منهم تتوجه عليه دعوى بانفراده ) فهو حينئذ منكر يلزم باليمين ، والفرض أنها هنا خمسون.

خلافا للمحكي عن الشيخ في الخلاف فاكتفى بالخمسين منهم أجمع مدعيا عليه الإجماع وإن كنا لم نقف على ما يشهد بصحة ذلك ، نعم قد سمعت ما في بعض‌ النصوص (1) من أنه « إذا ادعى الرجل على القوم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليه ، فعلى المدعي أن يجي‌ء بخمسين يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه.

وإن لم يقسموا فان على الذين ادعى عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلناه » ‌وظاهره كفاية الخمسين وإن كان المدعى عليهم القوم ، بل لعل إطلاق غيره أيضا كذلك.

لكن فيه مع أنه لا جابر له في محل البحث ، لعدم تحقق ما سمعته من الإجماع ، بل لعل المحقق خلافه أنه يمكن دعوى ظهوره في العكس وإن ذكر فيه القوم كما يشعر به عبارة قسامة المدعي.

وحينئذ فالمراد من الدعوى على القوم باعتبار كونها على واحد منهم ، والنصوص (2) الواردة في قضية سهل وإن كان في جملة منها الدعوى على‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 5.

(2) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل وسنن البيهقي ج 8 ص 117 125.

الصفحة 244 من 456