مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 240 من 456

أو لا حلف المدعي خمسين يمينا كما ذكره غير واحد ، بل في الرياض نفي الخلاف فيه وفي المدعى عليه إذا لم يقسم المدعي ، بل عن الغنية الإجماع عليه.

وحينئذ فكيفيتها أن يحلف المدعى وأقاربه أولا ، فإن بلغوا العدد المعتبر حلف كل واحد منهم يمينا ، وإلا كررت عليه الأيمان بالسوية أو التفريق ، والتخيير إليهم ، كما لو زاد عددهم عن العدد المعتبر ، ولو لم يكن للمدعي قسامة أو امتنعوا كلا أو بعضا لعدم العلم أو اقتراحا حلف المدعي ومن وافقه إن كان ، وإلا كررت عليه الأيمان حتى يأتي بالعدد كملا ، ولو لم يحلف وكان للمنكر من قومه قسامة حلف كل منهم حتى يكملوا العدد ، ولو لم يكن له قسامة يحلفون كررت عليه حتى يأتي تمام العدد.

وهذا التفصيل كما هو وإن لم يستفد صريحا من أخبار القسامة إلا أنه لا خلاف أجده فيه ، بل عليه الإجماع عن الغنية كما عرفت ، بل يمكن استفادته أيضا من التأمل في النصوص ، فإنه وإن ذكر في بعضها (1) الأمر بأن يقسم خمسون رجلا إلا أن‌ في آخر (2) « فليتموا قسامة خمسين رجلا » ‌وهو مع قراءته بالإضافة يكون ظاهرا في إرادة خمسين يمينا ، بل لعل صحيح مسعدة (3) السابق ظاهر أيضا فيه ، بل لعل غيره من النصوص كذلك ولو بمعونة الاتفاق المزبور ، نعم في بعض النصوص (4) ‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 3.

(2) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3 وفيه « فأقيموا قومة خمسين رجلا ».

(3) الوسائل الباب 9 من أبواب دعوى القتل الحديث 3.

(4) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 1 وسنن البيهقي ج 8 ص 119.

الصفحة 240 من 456