مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 24 من 456

الوقوع مما يقتل غالبا ) أو أنه قصد القتل به ( فهلك الأسفل فعلى الواقع القود ) لما عرفت ( ولو لم يكن يقتل غالبا ) ولا قصد به القتل ( كان خطأ شبيه العمد ، فيه الدية مغلظة و ) على كل حال ( دم الملقى نفسه هدر ).

لكن لا يخفى عليك ما في إطلاقه ، اللهم إلا أن يريد به البناء على ما سبق ، ومن هنا صرح بالتقييد في القواعد « ولو وقع لا عن عمد فلا شي‌ء » كما في كشف اللثام.

لخبر عبيد بن زرارة (1) عن الصادق 7 « سألته عن رجل وقع على رجل فقتله ، فقال : ليس عليه شي‌ء ».

وفي‌ صحيح ابن مسلم (2) عن أحدهما 8 « في الرجل يسقط على الرجل فيقتله ، قال : لا شي‌ء عليه ، قال : ومن قتله القصاص فلا دية له ».

وفي‌ خبر عبيد بن زرارة الآخر (3) « سألت أبا عبد الله 7 عن الرجل وقع على رجل من فوق البيت فمات أحدهما ، قال : ليس على الأعلى شي‌ء ولا على الأسفل شي‌ء ».

وظاهر الجميع عدم شي‌ء عليه حتى الدية ، ولعله لعدم صدور فعل منه ينسب إليه ولو خطأ ، بخلاف النائم والساهي ونحوهما ممن يصدر الفعل منهم ولو من دون شعور ، وربما يأتي إن شاء الله زيادة تحقيق لذلك.

ولو ألقاه غيره قاصدا للأسفل أن يقتله أقيد الدافع به وبالواقع إن كان الوقوع مما يقتل الواقع غالبا أو قصد قتله أيضا ، ولو قصد قتله بالدفع أو كان الوقوع مما يقتل غالبا ولم يقصد إيقاعه على الأسفل ضمن‌

__________________

(1) الوسائل الباب 20 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

(2) الوسائل الباب 20 من أبواب القصاص في النفس الحديث 2.

(3) الوسائل الباب 20 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3.

الصفحة 24 من 456