مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 238 من 456

إطلاقها على خلافه ( ف ) لا ريب في سقوطه ، وأنه لا بد من الخمسين.

نعم ( إن كان له ) أي المدعي ( قوم ) جازمون بما ادعاه ( حلف كل واحد يمينا إن كانوا عدد القسامة ) إجماعا محكيا عن الخلاف والغنية ، مضافا إلى ما تقدم من النصوص (1) التي مقتضى إطلاقها كإطلاق الفتاوى ومعقد الإجماع عدم الفرق بين الوارث للقصاص أو الدية وغيره ، بل صرح به بعضهم مرسلا له إرسال المسلمات ، نعم ينبغي تقييد ذلك بما إذا لم يحصل من خبرهم تواتر ، وفي كشف اللثام تبعا للروضة « وإن زادوا أحلف منهم عدد القسامة ، وإليهم الخيرة » ولم أجده لغيرهما ، ولعله لإطلاق النصوص (2) الخمسين ، لكن عن الشهيد أنه قال : « لو كانوا أكثر من خمسين حلف كل واحد يمينا » وهو مناف لظاهر النصوص (3) والفتاوى.

( وإن نقصوا عنه ) أي المدعى وقومه الباذلون لليمين ( كررت عليهم الأيمان حتى يكملوا القسامة ) كما صرح به غير واحد ، بل عن الغنية الإجماع عليه ، بل عنها وعن الخلاف أنه إن كان الولي واحدا أقسم خمسين إجماعا ، بل زاد في الثاني نسبته إلى أخبار الفرقة أيضا إلا أن التكرير المزبور يقسم عليهم بالسوية ، وعلى حسب حصصهم على ما سيأتي من الخلاف ، ومع ثبوت الكسر عليهم الإتمام كيف شاؤوا. وعن الشهيد « لو كانوا تسعة وأربعين أقرع بينهم على اليمين الباقين ».

وفيه أنه لا إشعار في شي‌ء من النصوص بالقرعة ، وإنما هو حق لهم مختارون فيه ، حتى أن لهم جميعا الامتناع منه ، فلا إشكال حينئذ كي يكون محلا للقرعة ، فلو كانوا ثلاثة مثلا حلف كل منهم ستة عشر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل.

(2) الوسائل الباب 9 و 10 و 11 من أبواب دعوى القتل.

(3) الوسائل الباب 9 و 10 و 11 من أبواب دعوى القتل.

الصفحة 238 من 456