مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 233 من 456

قيل بثبوته مع إفادتهم الظن كان حسنا لأن مناطه الظن ، وهو قد يحصل بذلك ».

وأشكل من ذلك قولهم ( ولو كان الجماعة صبيانا أو كفارا لم يثبت اللوث ما لم يبلغ حد التواتر ) مع أن بلوغه حد التواتر يوجب ثبوت القتل لا اللوث ، وحمله في كشف اللثام على الشياع.

وفيه أنه لا دليل على اعتباره أيضا لما سمعته من النصوص الدالة بإطلاقها على سماع دعوى المدعي في الدماء ، أقصى ما تقيدت من جهة الإجماع وغيره بعدم القسامة مع عدم أمارة توجب ظنا ، وحينئذ فمتى حصل الظن بصدق المدعي من أمارة من أماراته سمعت دعواه بالقسامة من غير فرق بين أسباب الظن ، بل وأفراده ، إذ الظاهر إرادة حصول الظن من قول المصنف وغيره : « يغلب » إلى آخره في تعريف اللوث ، لا اعتبار الظن الغالب ، نحو ما عبروا به في الشك في عدد الركعات من غلبة الظن نصا (1) وفتوى ، وإلا كان منافيا لإطلاق الأدلة ، بل ولما ذكروه من الأمارات التي تفيد الظن ، لا الظن الغالب ، ومنه المتآخم للعلم ، نعم لا بد من الانتقاد للأفراد المشتبهة بالظن ، فان بعض أفراد الشك قد تشتبه به ، وإلا فمتى حصل ثبت الحكم ، واحتمال القول بأن الإطلاق علم تقييده باللوث ، والمتيقن منه ظن مخصوص يدفعه ما عرفت من عدم وجود لفظ اللوث ، وعلى تقديره فقد عرفت ما ذكروه في تفسيره وما ذكروه من الأمثلة له ، وأنه على تقديره لا دليل عليه ، وليس المقام من التقييد بالمحل ، كما هو واضح ، نعم لا بد من وجود أمارة تقتضي الظن بصدق المدعي.

( و ) من هنا قال المصنف وغيره ( يشترط في اللوث

__________________

(1) الوسائل الباب 7 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة من كتاب الصلاة.

الصفحة 233 من 456