مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 224 من 456

سأله عن القسامة كيف كانت؟ فقال : « هي حق ، وهي مكنونة عندنا ، ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ثم لم يكن شي‌ء ، وإنما القسامة نجاة للناس ».

وفي‌ خبر عبد الله بن سنان (1) المشتمل على قتل الأنصاري أيضا عن أبي عبد الله 7 « قلت : كيف كانت القسامة؟ فقال : أما إنها حق ، ولو لا ذلك لقتل الناس بعضهم بعضا ، وإنما القسامة حوط يحاط به الناس ».

إلى غير ذلك من النصوص التي قد يتوهم من ظاهرها عدم اعتبار اللوث فيها وإن كان المورد في بعضها وجدان القتيل في قلب اليهود أو القرية أو نحوهما مما فيه لوث أو كاللوث ، لكن ذلك لا يدل على الاشتراط على وجه يخص به عموم الروايات التي سمعتها. ومن هنا أشكل الحال على الأردبيلي حتى قال : « كأن لهم على ذلك إجماعا أو نصا ما اطلعت عليه ».

قلت : قد عرفت في ما تقدم ما يقوم بذلك ، مضافا إلى معلومية مخالفة القسامة للقواعد المعلومة بكون اليمين على المدعى ، وتعدد الأيمان فيها ، وجواز حلف الإنسان لإثبات حق غيره ، وعدم سقوط الدعوى بنكول من توجهت عليه اليمين إجماعا على ما في المسالك ، بل ترد اليمين على غيره ، وغير ذلك ، بل‌ عنه 9 (2) « لو يعطى الناس بأقوالهم لاستباح قوم دماء قوم وأموالهم ».

فالمتجه الاقتصار فيها على المتيقن ، خصوصا بعد ما سمعت ، مضافا إلى ما في الرياض من أن النصوص أكثرها في قضية عبدا الله بن سهل المشهورة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 1.

(2) سنن البيهقي ج 10 ص 252 مع اختلاف في اللفظ.

الصفحة 224 من 456