مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 222 من 456

القسامة أن يقتل به فيكف عن قتله ، وإلا حلف المدعى عليه قسامة خمسين رجلا ما قتلناه ولا علمنا قاتلا وإلا أغرموا الدية إذا وجدوا قتيلا بين أظهرهم إذا لم يقسم المدعون ».

وقال أبو بصير (1) : « سألت أبا عبد الله 7 عن القسامة أين كان بدؤها؟ فقال : كان من قبل رسول الله 9 لما كان بعد فتح خيبر تخلف رجل من الأنصار عن أصحابه فرجعوا في طلبه فوجدوه متشحطا في دمه قتيلا ، فجاءت الأنصار إلى رسول الله 9 فقالت : يا رسول الله قتلت اليهود صاحبنا ، فقال : ليقسم منكم خمسون رجلا على أنهم قتلوه ، فقالوا : يا رسول الله انقسم على ما لم نره؟ قال : فيقسم اليهود ، فقالوا : يا رسول الله من يصدق اليهود؟! فقال : أنا إذا أدي صاحبكم ، فقلت له : كيف الحكم فيها؟ قال : إن الله حكم في الدماء ما لم يحكم في شي‌ء من حقوق الناس لتعظيمه الدماء ، لو أن رجلا ادعى على رجل عشرة آلاف درهم أو أقل من ذلك أو أكثر لم يكن اليمين على المدعي وكانت اليمين على المدعي عليه ، فإذا ادعى الرجل على القوم الدم أنهم قتلوا كانت اليمين لمدعي الدم قبل المدعى عليهم ، فعلى المدعي أن يجي‌ء بخمسين رجلا يحلفون أن فلانا قتل فلانا فيدفع إليهم الذي حلف عليه ، فان شاؤوا عفوا وإن شاؤوا قبلوا الدية ، وإن لم يقسموا كان على الذين ادعي عليهم أن يحلف منهم خمسون ما قتلنا ولا علمنا له قاتلا ، فان فعلوا أدى أهل القرية الذين وجد فيهم ، وإن كان بأرض فلاة أديت‌

__________________

(1) الوسائل الباب 10 من أبواب دعوى القتل الحديث 5 وفيه‌ « لا يبطل دم امرء مسلم » ‌وكذلك في الكافي ج 7 ص 362 إلا أن الموجود في التهذيب ج 10 ص 167 الرقم 663‌ « لا يبطل دم امرء مسلم ».

الصفحة 222 من 456