مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 206 من 456

لتعذر المساواة في الاستيفاء ) إذ من المعلوم اعتبار تعيين محل الجراحة ( و ) مساحتها في ثبوت القصاص ف ( يرجع ) حينئذ ( إلى الدية ) بعد تعذر القصاص ، بناء على أنها أحد الفردين في مطلق القصاص ، أو في خصوص الجراح ، أو في حال التعذر.

( وربما خطر ) في البال في الفرض أن له ( الاقتصاص بأقلها ) بناء على أنه المتيقن ( وفيه ضعف ) ظاهر ( لأنه استيفاء في محل لا يتحقق توجه القصاص فيه ) فلا متيقن حينئذ بعد اشتباه المحل.

( وكذا لو قال ) الشاهد ( قطع يده ووجده مقطوع اليدين ) في عدم جواز القصاص منه حي يقول : هذه اليد ( ولا يكفي قوله ) أى الشاهد : ضربه ( فأوضحه ولا شجه حتى يقول : ) ( هذه الموضحة أو هذه الشجة ) وإن لم يكن في رأسه إلا واحدة ( لاحتمال غيرها أكبر أو أصغر ) فلا قصاص حتى يعينها ، نعم تجب الدية كما عرفته سابقا ، واحتمل عدمها بناء على أن الواجب القصاص وقد تعذر ، وهي لا تثبت إلا صلحا ، وهو ضعيف.

( و ) لا خلاف كما لا إشكال في أنه ( يشترط فيهما ) أي المشاهدين ( التوارد على الوصف الواحد ) كما في غير المقام ( فلو شهد أحدهما أنه قتله غدوة والآخر عشية أو بالسكين والآخر بالسيف أو بالقتل في مكان معين والآخر في غيره لم يقبل ) لأن كلا من المفعولين غير الآخر ، ويمتنع وقوع القتل عليهما ، وأحدهما لا يثبت به القتل.

( و ) لكن ( هل يكون ذلك لوثا؟ قال في المبسوط : نعم لاتفاقهما على حصول القتل ، وربما وافقت إحدى الشهادتين الدعوى ، وسيأتي أن اللوث يحصل بشهادة الواحد ( وفيه إشكال

الصفحة 206 من 456