مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 205 من 456

القصاص منه في مقابلة بعض الظواهر الذي يكون ظهوره اجتهاديا ، لا أن المراد الصراحة التي ينتفى معها الاحتمال ، فتأمل ، والله العالم بحقيقة الحال.

( ولو أنكر المدعى عليه ما شهدت به البينة لم يلتفت إلى إنكاره ) قطعا ( وإن صدقها ) في الشهادة بالجناية ( و ) لكن ( ادعى الموت بغير الجناية ) التي شهدت البينة بها ( كان القول قوله مع يمينه ) للأصل وغيره ، نعم لو تضمن ذلك تكذيب الشهادة كما لو صرح الشاهدان بموته منها لم يلتفت إلى دعواه.

( وكذلك الحكم في الجراح ) الذي هو كالقتل في اعتبار الشرط المزبور ( فإنه لو قال الشاهد : ضربه فأوضحه ) أو اتضح من ضربته أو نحو ذلك ( قبل ) للصراحة في حصول الإيضاح من جنايته.

( و ) أما ( لو قال : اختصما ثم افترقا وهو مجروح أو ضربه فوجدناه مشجوجا لم يقبل ، لاحتمال أن يكون من غيره ) إذ لا ظهور في عبارة الشاهد فضلا عن الصراحة في كون ذلك منه ، بل ( وكذا لو قال : ) ضربه ( فجرى دمه ) ما لم يقل من تلك الضربة.

( أما لو قال : ) ضربة ( فأجرى دمه قبلت ) في الجراح ( ولو قال : أسال دمه فمات قبلت في الدامية ) قطعا ( دون ما زاد ) بناء على عدم صراحة قوله : « فمات » في التسبيب ، لكنه مناف لما سمعته سابقا منه من جعل قول : « ضربه فمات » من العبارة الصافية عن الاحتمال ، ونحو ذلك وقع للفاضل بل وللشيخ في المحكي من مبسوط ، والأمر سهل بعد أن عرفت تحقيق الحال.

( ولو قال ) الشاهد ( أوضحه ووجدنا فيه موضحتين ) وعجز الشاهد عن تعيين موضحة المشهود عليه ( سقط القصاص ،

الصفحة 205 من 456