مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 202 من 456

من المقرين على قتله وإسقاط القصاص والدية ، وهو كما ترى مجرد اعتبار لا يعارض ما سمعت من النص والفتوى المشتمل على الكرامة للحسن 7 باعتبار أنه لو كان غيره لأخذ بقاعدة الإقرار ، إلا أنه لما كان مؤيدا بروح القدس ومسددا بتسديداته والفرض أن الحكم عند الله تعالى شأنه على خلاف قاعدة الإقرار للحكمة التي ذكرها أبو محمد 7 قضى فيها بما سمعت ، وأراد أمير المؤمنين 7 إظهار أمر الحسن 7 وأنه من معادن أسرار الله تعالى.

ثم إن ظاهر التعليل المزبور عدم الفرق بين وجود بيت المال وعدمه ، بل لعله ظاهر الفتاوى أيضا وإن أشكله في المسالك والرياض باقتضائه حينئذ ذهاب حق المقر له ، بل مقتضى التعليل ذلك أيضا وإن لم يرجع الأول عن إقراره ، إلا أن ظاهر الفتاوى تقييده بذلك ، ويؤيده قاعدة الاقتصار في ما خالف الأصول على المتيقن ، بل لو لا ظهور الاتفاق على النص المزبور المشتمل على كرامة الحسن 7 أمكن حمل ما وقع من الحسن 7 على أنه قضية في واقعة أو غير ذلك ، والله العالم.

( وأما البينة فلا يثبت ما يجب به القصاص ) في النفس أو الطرف ( إلا بشاهدين ) عدلين عند المصنف هنا ( و ) حينئذ ( لا يثبت بشاهد وامرأتين ) فضلا عن شهادة النساء منفردات.

وقيل والقائل الشيخ في المبسوط والفاضل وغيرهما : يجب به القود بل هو مختار المصنف في كتاب الشهادات.

( وقيل ) والقائل الشيخ أيضا في النهاية وابن الجنيد وأبو الصلاح والقاضي والفاضل في المختلف ( يثبت ) ذلك ، ولكنه تجب ( به الدية ) دون القصاص جمعا بين الأدلة ( و ) لكن قال المصنف ( هو شاذ ) ‌

الصفحة 202 من 456