مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 198 من 456

للعموم وخصوص ظاهر المرسل المرفوع (1) الآتي وغيره ( و ) لكن ( بعض الأصحاب ) كالشيخ وابني إدريس والبراج والطبرسي ويحيى ابن سعيد على ما حكي عنهم ( يشترط الإقرار مرتين ) ولا نعرف له وجها إلا الاحتياط في الدماء الذي لا يعارض الأدلة مع أنه معارض بمثله ، وعدم بطلان دم المسلم ، ولذا قبلت فيه في الجملة شهادة النساء والصبيان وقسامة المدعي تحقيقا لقوله تعالى (2) ( وَلَكُمْ فِي الْقِصاصِ حَياةٌ ) وإلا القياس على السرقة الممنوع عندنا ، على أنه مع الفارق ، ضرورة كونها من الحقوق الإلهية المبنية على التخفيف والمسامحة ( و ) لذا يسقط بالتوبة بخلاف حقوق الآدميين.

نعم ( يعتبر في المقر البلوغ وكمال العقل والاختيار والحرية ) فلا عبرة بإقرار الصبي وإن راهق ولا المجنون ولا المكره ولا الساهي والغافل والنائم والسكران ولا العبد الذي إقراره يكون في حق المولى ، كما‌ سأل الصادق 7 أبو محمد الوابشي (3) الذي لم يذكر علماء الرجال على ما قيل فيه سوى أنه من أصحاب الصادق 7 إلا أنه وصفه في الرياض بالقرب من الصحيح بناء منه على صحة الخبر برواية أحد من أصحاب الإجماع له ، وهو أصل فاسد ، بل قيل : إنه هو رجع عنه ، فهو حينئذ غير صحيح ، ولكنه معتضد بالفتوى والقاعدة ، قال : « سألته عن قوم ادعوا على عبد جناية تحيط برقبته فأقر العبد بها ، فقال : لا يجوز إقرار العبد على سيده ».

بل لو أعتق ففي مؤاخذته بإقراره وجهان ، كما سمعت الكلام فيه في‌

__________________

(1) الوسائل الباب 4 من أبواب دعوى القتل الحديث 1.

(2) سورة البقرة : 2 الآية 179.

(3) الوسائل الباب 41 من أبواب القصاص في النفس الحديث 3.

الصفحة 198 من 456