مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 196 من 456

هذا وفي المتن في أصل المسألة ( وفيه للشيخ قول آخر ) وظاهره أنه قول بسماع الثانية ، لكن في المسالك « الموجود في كلام الشيخ وغيره الخلاف في هذا القسم » وهو ما إذا صدقه الثاني على دعواه ، وأن المرجح قبول دعوى المدعي الثانية ، وحينئذ فيكون هذا القول مخالفا لإطلاق الأول عدم سماع الثانية المتناول لما إذا صدق المدعى عليه ثانيا وما إذا كذب ، وأما القول بأن الدعوى الثانية مسموعة مطلقا مع كونها مكذبة للأولى فلا يظهر به قائل ».

قلت : يمكن القول بسماع الثانية إذا أظهر للأولى عذرا يقبل في حقه كما في غير المقام وإن لم أجد من ذكره هنا ، بل لعل كلامهم في.

المسألة ( الرابعة )

يرشد إليه وهي ( لو ادعى قتل العمد ففسره بالخطإ لم تبطل أصل الدعوى ، وكذا لو ادعى الخطأ وفسره بما ليس بخطإ ) فإنه قد اعترف في المسالك بأنها كالمتفرعة على السابقة قال : « وإنما فصلها عنها وحكم بالقبول ، لأن كل واحد منهما قد يخفى مفهومه على كثير من الناس فقد يظن ما ليس بعمد عمدا فيتبين بتفسيره أنه مخطئ في اعتقاده ، وبالعكس ، وأيضا فقد يكذب في الوصف ويصدق في الأصل فلا ترد أصل الدعوى ، ويعتمد على تفسيره ويمضى حكمه ».

ولا يخفى عليك أن ذلك ليس إلا لإمكان العذر في حقه ، وإلا فهو في دعوى العمد معترف ببراءة العاقلة ، فلا يتمكن من مطالبته ولا تسمع دعواه عليه ، وفي دعوى الخطأ المحض معترف ببراءة الجاني ، فلا تسمع دعواه بعد ذلك عليه. ومن هنا احتمل غير واحد عدم السماع أيضا ،

الصفحة 196 من 456