مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 188 من 456

اعتبرنا الجزم فيها وإلا لم يحتج إليه.

نعم لا خلاف ( و ) لا إشكال في إنه يعتبر في صحتها ( أن يدعي على من يصح منه مباشرة الجناية ، فلو ادعى على غائب ) وقت الجناية أنه القاتل ( لم يقبل ) للعلم بكذبها ( وكذا لو ادعى على جماعة يتعذر اجتماعهم على قتل الواحد كأهل البلد ).

( و ) لكن مع ذلك ( تقبل دعواه لو رجع إلى الممكن ) ولو بأن يفسر قتل الغائب بإرسال سم إليه ونحوه ، وقتل أهل البلد بقتل الواحد بينهم مع عدم دفعهم عنه أو بغير ذلك ، لإطلاق ما يقتضي صحة دعواه الثانية من‌ قوله 9 (1) : « البينة على المدعي » ‌

وغيره كما هو واضح.

( و ) كذا لا خلاف ولا إشكال في أنه ( لو حرر الدعوى بتعيين القاتل وصفة القتل ونوعه سمعت دعواه ) فلو ادعى على جماعة مجهولين لم تسمع. ( وهل تسمع منه مقتصرا على مطلق القتل ) من دون ذكر صفته التي هي المباشرة والتسبيب ونحوهما ولا نوعه من العمد والخطأ وشبه العمد؟ ( فيه تردد ) وخلاف ( أشبهه ) عند المصنف ( القبول ) كما تسمع تحقيقه في المسألة الثانية إن شاء الله.

( ولو قال : قتله أحد هذين ) مثلا من دون تعيين لأحدهما بل قال : لا أعرفه عينا وأريد يمين كل واحد ( سمع ) وفاقا للفاضل وولده والشهيدين وأبي العباس والأردبيلي على ما حكي عن بعضهم ( إذ لا ضرر ) عليهما ( في إحلافهما ) مع حصوله عليه بالامتناع ، ولزوم إهدار المسلم ، ولأنه طريق يتوصل به إلى معرفة القاتل واستيفاء الحق منه ، ولأن القاتل يسعى في إخفاء القتيل كي لا يقصد ولا يطالب ، وتعسر‌

__________________

(1) الوسائل الباب 3 من أبواب كيفية الحكم الحديث 5 من كتاب القضاء.

الصفحة 188 من 456