مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 183 من 456

بها في ثلاث سنين في كل سنة نجما ، فان لم يكن للأعمى عاقلة لزمته دية ما جنى في ماله يؤخذ بها ثلاث سنين ، ويرجع الأعمى على ورثة ضاربه بدية عينيه ».

وعن أبي علي والشيخ والصهرشتي والطبرسي وابني البراج وحمزة بل والصدوق في ظاهره العمل بها ، بل في غاية المراد هذا القول مشهور بين الأصحاب ، وبه هذا الأثر ، فجاز مخالفة الأصل له ، وعن ثاني الشهيدين في روض الجنان موافقته على ذلك.

ويؤيده أيضا‌ خبر أبي عبيدة (1) عن الباقر 7 « سألته عن أعمى فقأ عين رجل صحيحة متعمدا ، فقال : يا أبا عبيدة إن عمد الأعمى مثل الخطأ ، هذا فيه الدية من ماله ، فان لم يكن له مال فإن دية ذلك على الامام ، ولا يبطل حق المسلم ».

ولكن في المسالك « هاتان الروايتان مشتركتان في الدلالة على أن عمد الأعمى خطأ وفي ضعف السند ، ومختلفتان في الحكم ، ومخالفتان للأصول ، لاشتمال الأولى على كون الدية تجب ابتداء على العاقلة ومع عدمها تجب على الجاني ، وهذا مخالف لحكم الخطأ ، وفي الثانية مع جعله الجناية كالخطإ أوجب الدية على الجاني ، ومع عدم ماله على الامام ولم يوجبها على العاقلة ثم قال : إنها ليست صريحة في مطلوبهم أيضا ، لجواز كون قوله « خطأ » حالا ، والجملة الفعلية ، بعده الخبر ، وإنما يتم استدلالهم بها على تقدير جعله مرفوعا على الخبرية ، وأما نصب « خطأ » على التمييز كما فعله بعضهم فهو خطأ واضح ».

وعن المختلف الجواب عن الرواية الأولى بالحمل على قصد الدفع ، وفيه مع أنه مناف لظاهر الترتيب أنه مخالف لما فيه من إلزام العاقلة‌

__________________

(1) الوسائل الباب 35 من أبواب القصاص في النفس الحديث 1.

الصفحة 183 من 456