بشدة التوعد عليه دون غيره.
وكيف كان فلا خلاف ( و ) لا إشكال نصا (1) وفتوى في أنه ( لا قود على النائم ) بل الإجماع بقسميه عليه ( لعدم القصد ) الذي يدرجه في اسم العمد ( وكونه معذورا في سببه و ) لكن ( عليه الدية ) في ماله عند الشيخين ويحيى بن سعيد والفاضل على ما حكي عن بعضهم ، بل عن السرائر نسبته إلى أصحابنا ، قال : « لأنهم جميعا يوردونه في ضمان النفوس ، وذلك لا تحمله العاقلة بلا خلاف » لأنه شبيه عمد ، وللمرسل (2) المنجبر بما سمعت ، ولأصالة الضمان على المتلف دون غيره ، وعلى العاقلة عند أكثر المتأخرين ، بل قيل : عامتهم حتى المصنف في كتاب الديات ، لأنه خطأ محض في الفعل والقصد.
هذا كله في النائم غير الظئر ، وأما هي ففيها أقوال ثلاثة : ثالثها التفصيل من الأظئار للفخر والعزة وبينه للحاجة ، فالأول في مالها ، والثاني على العاقلة ، وتمام الكلام في ذلك كله في كتاب الديات إن شاء الله.
( وفي الأعمى تردد ) وخلاف ( أظهره ) عند المصنف وأكثر المتأخرين ( أنه كالمبصر في توجه القصاص بعمده ) للعمومات ( و ) لكن ( في رواية الحلبي ) (3) ( عن أبي عبد الله 7 أن جنايته خطأ تلزم العاقلة ) قال : « سألته عن رجل ضرب رأس رجل بمعول ، فسالت عيناه على خديه فوثب المضروب على ضاربه فقتله ، فقال 7 : هذان متعديان جميعا ، فلا أرى على الذي قتل الرجل قودا ، لأنه قتله حين قتله وهو أعمى ، والأعمى جنايته خطأ تلزم عاقلته يؤخذون
__________________
(1) الوسائل الباب 4 من أبواب مقدمة العبادات الحديث 11.
(2) الوسائل الباب 31 من أبواب القصاص في النفس الحديث 4.
(3) الوسائل الباب 10 من أبواب العاقلة الحديث 1 من كتاب الديات.




