مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

جواهر الكلام في شرح شرائع الإسلام - الجزء 42 - الشيخ محمد حسن النجفي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 181 من 456

العلم بأن الباقين قتلا هما.

ولعله ( ل ) ذا قال الشيخ وغيره ( إنه كالصاحي في تعلق الأحكام ) مؤيدا بكونه ممنوعا من ذلك أشد المنع ، فهو حينئذ من الجارح عن الاختيار بسوء اختياره المعامل معاملة المختار في إجراء الأحكام حتى طلاق زوجته وغيره من الأحكام ، وإنما قضى عليه في الأربعة بما ذكره لعدم العلم بالحال ، كصحيح محمد بن قيس (1) عن أبي جعفر 7 « قضى أمير المؤمنين 7 في أربعة شربوا فسكروا فأخذ بعضهم على بعض السلاح فاقتتلوا ، فقتل اثنان وجرح اثنان ، فضرب كل واحد منهم ثمانين جلدة ، وقضى بدية المقتولين على المجروحين ، وأمر أن يقاس جراحة المجروحين فيرفع من الدية ، وإن مات أحد المجروحين فليس على أحد من أولياء المقتولين شي‌ء ».

ولكن مع ذلك كله في المسالك لعل الأظهر عدم القصاص وفاقا للفاضل في الإرشاد بل والقواعد وإن قال : على إشكال مما عرفت من انتفاء العمد والاحتياط في الدم ، إلا أن الأقوى ما عرفت ، نعم لا قود عليه لو كان السكر بعذر شرعي ، للأصل بعد انتفاء القصد المعتبر ، هذا كله في السكران.

( أما من بنج نفسه ) بما لا يعد مسكرا ( أو شرب مرقدا ) كذلك ( لا لعذر فقد ألحقه الشيخ بالسكران ) في ثبوت القصاص عليه ، بل عنه أيضا إلحاق شارب الأدوية المبنجة بغير عذر ، كل ذلك للتساوي في زوال القصد بالاختيار لا لعذر ، ووافقه الفخر في الإيضاح.

( و ) لكن ( فيه تردد ) بل منع ، لعدم الدليل على الإلحاق بعد فرض عدم صدق السكران على شي‌ء منهم وإمكان الفرق‌

__________________

(1) الوسائل الباب 1 من أبواب موجبات الضمان الحديث 1 من كتاب الديات.

الصفحة 181 من 456